كشف رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالديوان الوطني للحماية المدنية، المقدم خليل المشري، عن تسجيل 27 حريقًا بمختلف مناطق البلاد منذ يوم عيد الأضحى وإلى غاية يوم الأحد، تسببت في إتلاف مساحات من الأراضي الزراعية المزروعة بالحبوب.
وأوضح المقدم المشري، خلال مداخلة إذاعية اليوم الإثنين 1 جوان 2026، أن الحرائق المسجلة أتت على نحو 52 هكتارًا من مزارع القمح والشعير، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار يبقى محدودًا نسبيًا مقارنة بعدد الحرائق التي اندلعت خلال الفترة الأخيرة.
وأكد المسؤول بالحماية المدنية أن سرعة التدخل ونجاعة عمليات الإطفاء ساهمتا بشكل كبير في الحد من انتشار النيران وتقليص الخسائر، وهو ما مكّن من حماية مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية في ذروة موسم الحصاد.
أسباب الحرائق
وبيّن المقدم خليل المشري أن أغلب الحرائق المسجلة تعود إلى عوامل بشرية وتقنية، أبرزها إلقاء بقايا السجائر بشكل عشوائي، إضافة إلى الشرارات المتولدة عن آلات الحصاد أثناء العمل في الحقول، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي.
توصيات عاجلة للفلاحين
ودعا المسؤول الفلاحين إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية لحماية محاصيلهم، من بينها:
- حراثة حواشي المزارع وإنشاء فواصل عازلة حول الحقول.
- إجراء الصيانة الدورية لآلات الحصاد والمعدات الفلاحية.
- تقسيم الأراضي الزراعية الشاسعة إلى أجزاء للحد من انتشار النيران.
- توفير صهاريج مياه بالقرب من الحقول.
- تجهيز جرارات فلاحية بمحراث للتدخل السريع عند اندلاع أي حريق.
تعزيز الحماية خلال موسم الحصاد
وفي إطار الاستعدادات لموسم الحصاد، أعلن المقدم المشري عن تركيز 14 مركزًا موسميًا متقدمًا لحماية الثروة الفلاحية والغابية، موزعة على عدد من الولايات ذات النشاط الزراعي المكثف.
وأشار إلى أن هذه المراكز تم تركيزها خصوصًا في ولايات جندوبة والكاف وسليانة وباجة، بهدف ضمان التدخل السريع والفعال عند تسجيل أي حريق، والمساهمة في حماية الإنتاج الفلاحي الوطني من المخاطر الموسمية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه تونس بداية موسم حصاد الحبوب، وسط دعوات متواصلة إلى تعزيز اليقظة والالتزام بإجراءات السلامة لتفادي خسائر قد تؤثر على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي.
Tags
أخبار