أثارت رسالة جديدة وجّهها رئيس ائتلاف الكرامة والنائب السابق بالبرلمان المنحل، سيف الدين مخلوف، من داخل سجن إيقافه، موجة واسعة من التفاعل في الأوساط السياسية والحقوقية التونسية، بعد أن حملت انتقادات مباشرة للمسار السياسي الحالي ورسائل حادة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
ونقل محامو مخلوف مضمون الرسالة التي تم تداولها على نطاق واسع، حيث وجّه فيها خطابًا مباشرًا إلى رئيس الدولة قائلاً: "تونس محتاجة للرجال، وليس للوعود والاعتقال"، في تصريح اعتبره متابعون تعبيرًا عن موقفه من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد خلال المرحلة الراهنة.
انتقادات للمسار السياسي القائم
وفي رسالته، اعتبر مخلوف أن اعتماد ما وصفه بسياسة "الاعتقالات المتواصلة والتضييق على التعددية السياسية والمدنية" لم ينجح في تقديم حلول عملية للأزمات التي تواجهها تونس، بل ساهم، وفق تقديره، في تعميق حالة الاحتقان السياسي وتوسيع دائرة الخلاف داخل المشهد الوطني.
وأكد النائب السابق أن معالجة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية تتطلب، بحسب رؤيته، توفير مناخ سياسي مستقر وإفساح المجال أمام مختلف القوى الوطنية للمشاركة في صياغة الحلول، بدل مواصلة سياسة الإقصاء والصدام مع الخصوم السياسيين.
عودة الجدل حول ملف الموقوفين السياسيين
وأعادت هذه الرسالة الجدل مجددًا حول ملف الموقوفين السياسيين في تونس، وهو الملف الذي ما يزال يثير انقسامًا حادًا بين مختلف الأطراف السياسية والحقوقية.
وتعتبر هيئات الدفاع وعدد من مكونات المعارضة أن الإيقافات والمحاكمات التي طالت شخصيات سياسية خلال السنوات الأخيرة تندرج ضمن ما تصفه بـ"التضييق على المعارضين"، مطالبة بضمانات أكبر للحريات العامة والحقوق السياسية.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية في مناسبات عديدة أن القضاء يعمل بشكل مستقل، وأن جميع التتبعات القضائية والإيقافات تتم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مشددة على أن تطبيق القانون يشمل الجميع دون استثناء.
Tags
أخبار