شهد ملف الهجرة غير النظامية في تونس تطورات جديدة مع تواصل تنفيذ برنامج العودة الطوعية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار المقاربة التي تعتمدها السلطات التونسية لإدارة هذا الملف الحساس.
وكشفت الجهات الرسمية أن المقاربة التونسية مكّنت، إلى حدود اليوم، من تسهيل عودة حوالي 4500 مهاجر من جنسيات إفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم الأصلية في إطار العودة الطوعية، وذلك بالتنسيق مع مختلف الأطراف والهياكل المعنية.
وفي هذا السياق، أكد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، أن وزارة الداخلية تواصل العمل وفق رؤية متوازنة تهدف إلى التوفيق بين احترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام والاستقرار داخل البلاد.
وأوضح الجبابلي أن السلطات التونسية تعمل بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الوطنية والمنظمات الشريكة من أجل إدارة ملف الهجرة بطريقة تراعي الجوانب الإنسانية والأمنية في آن واحد، مع الحرص على صون كرامة جميع الأطراف المعنية.
ويُعد برنامج العودة الطوعية أحد الآليات المعتمدة لمعالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية، حيث يتيح للمهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم فرصة القيام بذلك في ظروف منظمة وآمنة، بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة.
وتأتي هذه الجهود في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها تونس باعتبارها إحدى نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين غير النظاميين نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، ما يجعل ملف الهجرة من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الوطنية والإقليمية.
ويرى متابعون أن نجاح عمليات العودة الطوعية يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية، كما يعزز من قدرة الدولة على إدارة هذا الملف وفق مقاربة تجمع بين البعد الإنساني ومتطلبات الأمن والاستقرار.
Tags
أخبار