حذر رئيس مكتب الاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، العميد شمس الدين العدواني، من تزايد المخاطر المرتبطة باستعمال الدراجات النارية في تونس، معتبراً أنها أصبحت تمثل "كابوساً حقيقياً" على الطرقات بسبب هشاشتها وكثرة الحوادث الخطيرة التي تتسبب فيها أو يكون أصحابها من أبرز ضحاياها.
وأكد العدواني أن الدراجات النارية تعد من أكثر وسائل النقل عرضة للحوادث والإصابات البليغة، نظراً لغياب وسائل الحماية المتوفرة في السيارات، ما يجعل مستعمليها أكثر عرضة للمخاطر عند وقوع أي اصطدام أو حادث مرور.
إجراءات جديدة للحد من الحوادث
وأوضح المسؤول بالمرصد الوطني لسلامة المرور أن السلطات المختصة اتخذت سلسلة من الإجراءات التنظيمية والرقابية بهدف الحد من مخاطر الدراجات النارية وتحسين شروط السلامة المرورية.
وتشمل هذه الإجراءات إعداد كراس شروط خاص ينظم عمليات توزيع وتصنيع وتركيب وتوريد الدراجات النارية، إضافة إلى تكثيف المراقبة الفنية داخل الأسواق للتأكد من مطابقة المعدات المستعملة للمواصفات القانونية والفنية المعتمدة.
الخوذة الواقية إجبارية والعقوبات صارمة
وأشار العدواني إلى أن التراتيب الفنية الخاصة بالخوذة الواقية تم ضبطها بشكل دقيق لضمان توفير الحد الأدنى من الحماية لمستعملي الدراجات النارية، مذكراً بأن القانون التونسي يفرض ارتداء الخوذة بشكل إجباري.
كما استند إلى مقتضيات الأمر الحكومي عدد 510 لسنة 2018 المتعلق برخص السياقة، والذي يحدد السن الأدنى للحصول على رخصة سياقة دراجة نارية بـ15 سنة، مع إلزامية احترام جميع شروط السلامة المرورية.
وفي ما يتعلق بالمخالفات، شدد المسؤول على أن قيادة دراجة نارية دون الحصول على رخصة سياقة قانونية تعرض صاحبها إلى عقوبات زجرية قد تصل إلى خطية مالية بقيمة 500 دينار والسجن لمدة ستة أشهر، وفق ما ينص عليه القانون.
"التاكسي موتو" خارج إطار القانون
وفي سياق متصل، أكد العميد شمس الدين العدواني أن نشاط "التاكسي موتو" المنتشر في بعض المناطق يبقى غير قانوني وغير معترف به ضمن منظومة النقل المنظمة في تونس.
وأوضح أن هذا النشاط غير منصوص عليه في التشريعات والترتيبات الجاري بها العمل، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يمارسونه معرضون للتتبعات القانونية، خاصة أنهم ينقلون المواطنين بواسطة دراجات غير مؤمنة لهذا الغرض ودون تراخيص قانونية تسمح لهم بمزاولة نشاط نقل الأشخاص.
حملات توعية لتعزيز ثقافة السلامة المرورية
وأكد العدواني أن المرصد الوطني لسلامة المرور لا يكتفي بالجانب الرقابي والزجري، بل يولي أهمية كبيرة للتحسيس والتوعية، من خلال تنظيم حملات ميدانية ونوادي للسلامة المرورية داخل المؤسسات التربوية وعلى الطرقات.
وتهدف هذه البرامج إلى نشر ثقافة احترام قانون المرور وتعزيز الوعي بمخاطر الاستعمال غير الآمن للدراجات النارية، خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل النسبة الأكبر من مستعملي هذا النوع من وسائل النقل.
Tags
أخبار