شهدت ولاية سيدي بوزيد خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق بين المواطنين بعد رصد ثعبان الكوبرا المصرية، أحد أخطر الزواحف السامة في المنطقة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة السكان وضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع مثل هذه الحالات.
وأكد الخبير في الحيوانات والزواحف وكاتب عام جمعية مرصد البيئة، الحبيب دلنسي، أن الكوبرا المصرية تُعد من أخطر أنواع الثعابين السامة المعروفة، مشيراً إلى أن سمها يُصنف ضمن أقوى السموم العصبية التي تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي والتنفس لدى الإنسان.
وأوضح دلنسي أن هذا النوع يُعرف في تونس باسم "بوفطيرة"، ويتراوح وزنه بين 1.5 و3 كيلوغرامات، بينما يتراوح طوله عادة بين 1.30 و1.60 متر، وهو ما يجعله من الثعابين الكبيرة نسبياً والقادرة على التسبب في إصابات خطيرة عند الشعور بالخطر.
وأضاف أن لدغة الكوبرا المصرية تستوجب التعامل معها بجدية قصوى، داعياً كل من يتعرض للدغتها إلى الحفاظ على هدوئه وتجنب الحركة المفرطة التي قد تسرّع انتشار السم داخل الجسم. كما أوصى بتنظيف مكان اللدغة بالماء والصابون وإزالة أي خواتم أو أساور أو ملابس ضيقة قد تعيق الدورة الدموية في حال حدوث تورم.
وشدد الخبير على أن التدخل الطبي العاجل يظل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصاب، موضحاً أن سم الكوبرا يؤثر على الإشارات العصبية المسؤولة عن عملية التنفس، ما قد يؤدي إلى اختناق تدريجي وفشل تنفسي خطير إذا لم يتم توفير العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف من ظهور هذا النوع من الثعابين في بعض المناطق الريفية والفلاحية، حيث يدعو المختصون المواطنين إلى عدم محاولة الإمساك بالثعابين أو الاقتراب منها، والإبلاغ الفوري عن أي مشاهدة للجهات المختصة حفاظاً على سلامة الجميع.
ويؤكد خبراء البيئة أن التوعية بمخاطر الزواحف السامة وطرق التصرف السليم عند التعرض للدغات تبقى من أهم الوسائل للحد من الحوادث وحماية الأرواح، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تشهد نشاطاً أكبر للثعابين.
Tags
أخبار