حملات أمنية واسعة في تونس لتفكيك شبكات الهجرة غير النظامية وإزالة التجمعات العشوائية

 موزاييك نيوز : في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن العام وترسيخ سيادة القانون، نفذت وحدات الأمن الوطني التونسية، بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية والعسكرية، سلسلة من العمليات الميدانية الواسعة التي استهدفت عدداً من نقاط التجمع المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية في عدة ولايات من الجمهورية.

وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى ضبط الحدود الداخلية والخارجية، والتصدي للشبكات الناشطة في تنظيم عمليات العبور غير القانوني، إضافة إلى تفكيك البؤر التي تمثل نقاط عبور أو إقامة عشوائية خارج الإطار القانوني المنظم.

عمليات ميدانية واسعة في عدة ولايات

وشملت هذه الحملات الأمنية مناطق مختلفة من ولايات صفاقس، مدنين، تونس الكبرى وجندوبة، وهي من أبرز النقاط التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايداً في التحركات المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.

وقد أسفرت التدخلات الميدانية عن نتائج هامة تمثلت في:

إيقاف عدد من الأشخاص المتواجدين في وضعيات غير قانونية وإحالتهم على الإجراءات العدلية المعمول بها

تفكيك شبكات ووسطاء يشتبه في تورطهم في تنظيم عمليات عبور خلسة وتوفير الإيواء غير القانوني

حجز معدات ومستلزمات استُخدمت في أنشطة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، من بينها قوارب ومحركات بحرية ووسائل نقل

إزالة مخيمات وتجمعات عشوائية أقيمت في فضاءات عامة وأراضٍ غير مخصصة للسكن


مقاربة أمنية لحماية النظام العام

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه العمليات تندرج ضمن مقاربة أمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وحماية النظام العام، والتصدي لكل الأنشطة التي قد تمس من سلامة التنظيم المدني أو تستغل الفضاءات العامة خارج الأطر القانونية.

كما شددت السلطات على أن تونس تواصل التزامها بالمعاهدات الدولية والاتفاقيات الإنسانية، في إطار مقاربة متوازنة تجمع بين احترام القانون وحماية الأمن القومي، مع التأكيد على رفض كل أشكال الاستغلال أو التوظيف غير المشروع للتراب الوطني.

الدولة: إنفاذ القانون خط أحمر

وفي سياق متصل، أكدت الجهات الرسمية أن إنفاذ القانون يبقى مبدأً ثابتاً وغير قابل للتراجع، مشيرة إلى أن الدولة لن تتسامح مع أي محاولات لإنشاء وضعيات غير قانونية أو شبكات موازية خارج سلطة القانون.

وأضافت أن حماية المواطن التونسي وضمان الاستقرار الاجتماعي والأمني في مختلف المناطق تبقى من الأولويات القصوى للمؤسسة الأمنية والعسكرية، مع مواصلة العمليات الاستباقية عند الحاجة.

تفاعل واسع في الشارع التونسي

وقد لقيت هذه التحركات الأمنية تفاعلاً واسعاً على مستوى الرأي العام، حيث عبّر عدد من المواطنين عن دعمهم للجهود المبذولة لإعادة النظام العام والحد من التجاوزات، في ظل دعوات متزايدة إلى مواصلة اليقظة الأمنية بشكل مستمر لضمان استدامة الاستقرار.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال