تقرير فرنسي يفجّرها: ما حدث داخل المنتخب التونسي بعد فضيحة السويد أخطر مما يتوقع الجميع

كشفت صحيفة L’Equipe الفرنسية، في تقرير مطول، عن تفاصيل مثيرة لما وصفته بـ"اليوم المجنون" الذي عاشه المنتخب التونسي داخل مقر إقامته بالمكسيك عقب الهزيمة القاسية أمام منتخب السويد بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد ضمن منافسات كأس العالم.

ووصفت الصحيفة الفرنسية الأجواء التي سادت بعثة المنتخب الوطني بأنها أشبه بـ"مسرحية هزلية"، مؤكدة أن الساعات التي تلت المباراة شهدت سلسلة من الأحداث المتسارعة انتهت بإقالة المدرب الفرنسي صبري لموشي وتعيين مواطنه هيرفي رينارد على رأس الإطار الفني للنسور.

توتر كبير بعد الهزيمة أمام السويد

وبحسب التقرير، عاد صبري لموشي إلى مقر إقامة المنتخب في حالة نفسية صعبة بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها من الجماهير التونسية الحاضرة في الملعب، والتي أبدت غضبها منذ الدقائق الأولى للمباراة.

كما شهد الفندق حادثة توتر بين عضوين من الجهاز الفني وعدد من المشجعين التونسيين داخل أحد المصاعد، قبل أن يتدخل عنصر الأمن المرافق للبعثة لتجنب تطور الموقف إلى مواجهة مباشرة.

بلاغ الإقالة يظهر ثم يختفي

وفي صباح اليوم التالي، فوجئ الجميع بنشر الجامعة التونسية لكرة القدم بلاغاً عبر حساباتها الرسمية أعلنت فيه إنهاء مهام صبري لموشي، مع الإشارة إلى تكوين إطار فني جديد.

لكن المفاجأة كانت في حذف البلاغ بعد فترة قصيرة، رغم أن الخبر كان قد انتشر على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الدولية ووكالات الأنباء، ما زاد من حالة الارتباك داخل أروقة المنتخب.

اللاعبون يعلنون دعمهم للمدرب

وخلال ساعات الظهيرة، اجتمع عدد من أبرز لاعبي المنتخب بصبري لموشي وأكدوا له تمسكهم به ودعمهم الكامل لمواصلة مهمته.

غير أن التقرير أشار إلى أن هذا الموقف لم يكن مرتبطاً فقط بمساندة المدرب الفرنسي، بل أيضاً برفض بعض اللاعبين لفكرة تعيين مدرب تونسي محلي لقيادة المنتخب في تلك المرحلة الحساسة.

وفي المقابل، كان المدير الفني الوطني منذر الكبير متواجداً في الفندق في انتظار القرار النهائي الذي ستتخذه الجامعة التونسية لكرة القدم.

هيرفي رينارد الخيار الجاهز

ومع حلول المساء، أبلغ رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم معز الناصري المدرب صبري لموشي رسمياً بقرار إنهاء مهامه.

وأكدت الصحيفة الفرنسية أن ملف المدرب الجديد كان قد حُسم مسبقاً، حيث وقع الاختيار على المدرب الفرنسي الشهير Hervé Renard لقيادة المنتخب التونسي خلال المرحلة المقبلة.

ووفق المصدر ذاته، فإن الاتصالات مع رينارد انطلقت قبل مواجهة السويد، وتحديداً عقب الخسارة الودية الثقيلة أمام بلجيكا، ما يعني أن قرار التغيير الفني كان مطروحاً منذ أسابيع.

وسيصطحب رينارد معه طاقماً فنياً يضم محلل فيديو ومعداً بدنياً ومدرباً للحراس، في إطار مشروع جديد تسعى الجامعة إلى إنجاحه استعداداً للاستحقاقات القادمة.

نهاية حزينة للموشي

ومن بين أكثر المشاهد التي أثارت الانتباه، ما كشفته الصحيفة بشأن توقيع صبري لموشي على وثائق فسخ عقده داخل غرفته بالفندق، مستنداً إلى أحد الجدران، بعد أن تسلم الوثائق من الأمين العام للجامعة.

كما تحدث التقرير عن خيبة أمل كبيرة شعر بها المدرب الفرنسي بعدما اكتشف أن اللاعبين الذين وعدوه بمغادرة المنتخب تضامناً معه لم ينفذوا وعودهم، ليختار العزلة داخل غرفته في انتظار مغادرة المكسيك.

جينياك يساند صديقه

وفي ختام يوم حافل بالأحداث، تدخل المهاجم الفرنسي المعروف André-Pierre Gignac لمساندة صديقه صبري لموشي، حيث توجه إلى مقر إقامة المنتخب واصطحبه مع أفراد جهازه الفني إلى منزله لقضاء بعض الوقت بعيداً عن الضغوط والأجواء المشحونة.

وبحسب الصحيفة، كانت الرغبة الوحيدة التي تسيطر على لموشي ومساعديه هي مغادرة المكسيك سريعاً وعدم الالتقاء بالمدرب الجديد هيرفي رينارد، في مفارقة أعادت إلى الأذهان واقعة سابقة عندما خلف رينارد لموشي أيضاً على رأس منتخب كوت ديفوار عام 2014.

أزمة كشفت حجم الارتباك

يعكس التقرير الفرنسي حجم الارتباك الذي رافق إدارة الملف الفني للمنتخب التونسي عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد، كما يسلط الضوء على الصعوبات التي واجهتها الجامعة في التعامل مع الأزمة داخل البعثة.

ويبقى الرهان الآن على قدرة هيرفي رينارد على إعادة الاستقرار إلى المنتخب الوطني وقيادته نحو تصحيح المسار خلال الاستحقاقات المقبلة، وسط تطلعات الجماهير التونسية لرؤية رد فعل قوي بعد واحدة من أصعب الهزائم في تاريخ مشاركات نسور قرطاج في كأس العالم.عنوان SEO مقترح:

تقرير فرنسي يكشف كواليس إقالة صبري لموشي وتعيين هيرفي رينارد في المنتخب التونسي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال