المحكمة الابتدائية بتونس تصدر حكماً بالسجن ضد صانع محتوى بسبب مخالفات إلكترونية خطيرة

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة حكماً يقضي بسجن صانع محتوى ومؤثر معروف على منصات التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات، وذلك بعد إدانته في قضايا تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة للغير واستغلال الأنظمة المعلوماتية بطرق مخالفة للقانون.

وجاء هذا الحكم بعد استكمال الأبحاث والتحقيقات المتعلقة بملف أثار اهتمام الرأي العام، حيث ثبت وفق ما ورد في القضية تورط المتهم في نشر محتويات رقمية تخص أشخاصاً دون الحصول على موافقتهم المسبقة، إضافة إلى استغلال ومعالجة معطيات شخصية بطريقة غير قانونية.

مخالفات تتعلق بالنشر واستغلال البيانات الشخصية

واستندت المحكمة في قرارها إلى أحكام مجلة الاتصالات التونسية والقوانين المنظمة للفضاء الرقمي وحماية المعطيات الشخصية، حيث شملت التهم الموجهة إلى المؤثر عدة مخالفات، من أبرزها استخدام وإدارة أنظمة معلوماتية بهدف نشر صور ومقاطع فيديو تابعة لأشخاص دون إذن منهم، إلى جانب معالجة واستغلال بيانات رقمية خاصة بالغير دون سند قانوني أو ترخيص صريح من أصحابها.

وأكدت المعطيات الواردة بملف القضية أن هذه الممارسات تُعد من الجرائم الإلكترونية التي يعاقب عليها القانون التونسي، خاصة عندما تتسبب في المساس بالحياة الخاصة للأفراد أو نشر معلوماتهم الشخصية دون موافقة.

حجز الهاتف الجوال وإلحاقه بملف القضية

وفي إطار نفس الحكم، قضت المحكمة بحجز الهاتف الجوال الخاص بالمؤثر وإلحاقه بملف القضية باعتباره الأداة التي استُخدمت في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد السلطات التونسية على مكافحة الجرائم الإلكترونية والانتهاكات المرتبطة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية احترام الحياة الخاصة للمواطنين وحماية معطياتهم الشخصية من أي استغلال غير مشروع.

مكافحة الجرائم السيبرانية في تونس

وتشهد تونس خلال السنوات الأخيرة تكثيفاً للجهود الرامية إلى التصدي للجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، خاصة تلك المتعلقة بالتشهير وانتهاك المعطيات الشخصية والاستغلال غير القانوني للأنظمة المعلوماتية، في ظل التوسع المتواصل لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد على الحياة اليومية للمواطنين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال