تشهد أجزاء واسعة من القارة الأوروبية بداية من يوم الأحد موجة حر قوية واستثنائية، نتيجة تأثير ظاهرة جوية تُعرف باسم "القبة الحرارية"، وفقاً لنواتج المحاكاة الحاسوبية في مركز طقس العرب.
وتعمل هذه الظاهرة على حبس كتل هوائية شديدة السخونة فوق مناطق واسعة، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة واستمرار الأجواء الحارة لعدة أيام متتالية.
إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال ضمن المناطق الأكثر تأثراً
ومن المنتظر أن تشمل تأثيرات القبة الحرارية عدداً من الدول الأوروبية، على رأسها إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة جداً قد تصل إلى حدود 40 درجة مئوية أو أكثر في بعض المناطق.
كما لا تُستبعد إمكانية تسجيل درجات حرارة قياسية محلياً، قد تبلغ بين 45 و47 درجة مئوية خاصة في أجزاء من فرنسا، وهي مستويات تُعد غير معتادة بالنسبة للمناخ الأوروبي.
ارتفاع حراري يفوق المعدلات الطبيعية
وتأتي هذه الموجة الحارة في وقت تكون فيه المعدلات الصيفية المعتادة في العديد من المدن الأوروبية بين 25 و30 درجة مئوية، ما يجعل تجاوز حاجز الأربعين درجة حدثاً استثنائياً يثير مخاوف خبراء الطقس والصحة.
ويؤكد المختصون أن استمرار هذه الظروف الجوية لفترة طويلة يزيد من صعوبة التأقلم معها، خاصة في المناطق التي لا تعتمد بشكل واسع على أنظمة التبريد مقارنة بالدول ذات المناخ الحار.
تحذيرات من مخاطر صحية بسبب الحرارة الشديدة
وتكمن خطورة هذه الموجة في تأثيراتها المباشرة على صحة الإنسان، حيث يمكن أن يؤدي الارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلى زيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة في بعض المناطق قد يزيد من الإحساس بالحرارة ويقلل قدرة الجسم على تبريد نفسه بشكل طبيعي.
استمرار الأجواء الحارة ليلاً يزيد المخاطر
ويُعد استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال ساعات الليل من أبرز العوامل التي تزيد من خطورة الموجات الحارة، إذ يمنع الجسم من استعادة توازنه الحراري بشكل كافٍ.
وفي ظل هذه الظروف، يُتوقع أن تواصل السلطات الأوروبية إصدار تحذيرات للسكان، مع الدعوة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، الإكثار من شرب المياه، والحرص على حماية الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الطقس الحار.
موزاييك نيوز
Tags
أحوال الطقس