موزاييك نيوز: أفادت وزارة الداخلية التونسية، في بلاغ رسمي، أنه على إثر تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق اعتداء مجموعة من العناصر الإجرامية على عدد من أفارقة جنوب الصحراء، فقد تم فتح تحقيق فوري في الموضوع من قبل المصالح الأمنية المختصة.
وأكدت الوزارة أن الوحدات الأمنية تحركت بسرعة، وباشرت عمليات تحرٍ دقيقة مكّنت من تحديد هوية المتورطين في الاعتداء وإلقاء القبض عليهم، وذلك رغم عدم ورود أي شكاية رسمية بخصوص الحادثة.
فيديو قديم يُعاد تداوله ويثير الجدل
وأوضح البلاغ ذاته أن الأبحاث الفنية والتحقيقات الأولية أثبتت أن مقطع الفيديو المتداول ليس حديثًا، بل تم تداوله في أكثر من منصة ومن قارتين مختلفتين، ويتبيّن أنه يوثق في الأصل حادثة تعود إلى حوالي خمس سنوات.
وأضافت وزارة الداخلية أن عملية إعادة نشر الفيديو في هذا التوقيت أثارت العديد من التساؤلات، خاصة في ظل اختلاف السياقات الزمنية والمكانية، مشيرة إلى أن التحريات لا تزال متواصلة لكشف جميع الملابسات المحيطة بإعادة تداوله، والجهات التي تقف وراء ذلك.
التزام بحماية الحقوق ومكافحة كل أشكال العنف
وشددت وزارة الداخلية، في سياق متصل، على رفضها القاطع لكل أشكال العنف أو الاعتداء مهما كانت خلفياته، مؤكدة تمسك الدولة التونسية بضمان حقوق وكرامة كل من يتواجد على أراضيها، دون استثناء.
كما جدّدت الوزارة التزامها بالمقاربة الإنسانية في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى حرص السلطات على تطبيق القانون من جهة، والعمل في الوقت نفسه على إيجاد حلول عملية تُمكّن المهاجرين غير النظاميين من العودة الطوعية إلى بلدانهم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
خلفية وتحذير من تضليل الرأي العام
ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد تداول محتويات قديمة أو مجتزأة على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التأثير على الرأي العام أو خلق حالة من الجدل، وهو ما دفع السلطات إلى الدعوة إلى ضرورة التثبت من صحة المعلومات قبل إعادة نشرها.
وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية ستواصل جهودها لملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو في ترويج محتويات مضللة تمس من الأمن العام أو السلم الاجتماعي.
Tags
أخبار