أعاد الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، إشعال الجدل في الساحة السياسية بعد تصريحات قوية وجهها إلى خصومه السياسيين وإلى الرأي العام، تطرق فيها إلى دعوات سحب الجنسية التونسية منه، وإلى الوضع السياسي الراهن، مؤكداً أنه لا يزال يؤمن بإمكانية العودة إلى قصر قرطاج في المستقبل.
وفي حديث اتسم بنبرة التحدي، رد المرزوقي على الأصوات التي طالبت بإسقاط جنسيته التونسية، قائلاً إن هويته الوطنية لا يمكن أن تُنتزع بقرار سياسي أو إداري، مضيفاً أنه واثق من أن الأيام قد تحمل له فرصة جديدة لتولي رئاسة الجمهورية.
وقال الرئيس الأسبق، في رسالة مباشرة إلى منتقديه، إن من يدعون إلى سحب جنسيته "لن ينجحوا في تغيير انتمائه لتونس"، معتبراً أن مسيرته السياسية والحقوقية تشهد على ارتباطه بالبلاد ودفاعه عن قيم الحرية والديمقراطية.
وفي جانب آخر من تصريحاته، عبّر المرزوقي عن استيائه مما وصفه بغياب التقدير من بعض أبناء وطنه، مقارنة بما قال إنه لقيه من احترام وتقدير في الخارج. وأكد أنه كان ينتظر من التونسيين أن يبادلوه نفس مشاعر الوفاء والمحبة التي يكنّها لهم، معتبراً أن الخلافات السياسية لا يجب أن تتحول إلى خصومات شخصية.
كما دافع المرزوقي عن تحركاته واتصالاته الدولية، نافياً أن تكون في إطار "الاستقواء بالخارج"، ومؤكداً أنها جاءت، وفق تعبيره، بعد انسداد الأفق السياسي داخلياً، وأن هدفها كان ممارسة ضغوط دولية من أجل حماية المسار الديمقراطي في تونس.
وتوقف الرئيس الأسبق عند ملف الموقوفين في القضايا ذات الطابع السياسي، مشيراً إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي وصفه بأنه "بريء" ويقضي فترة سجنية رغم تقدمه في السن، معتبراً أن استمرار سجن شخصيات سياسية بارزة يمثل مؤشراً على تعقّد الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.
وفي ختام مداخلته، وجّه المرزوقي نداءً إلى التونسيين من أجل ما اعتبره "الدفاع عن الشرعية الدستورية واستعادة المسار الديمقراطي"، داعياً إلى تضافر الجهود خلال المرحلة المقبلة من أجل مستقبل تونس.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التونسية تبايناً حاداً في المواقف بين أنصار السلطة الحالية ومعارضيها، وسط استمرار الجدل بشأن مستقبل الحياة السياسية وآفاق الحوار الوطني.
Tags
أخبار