في تدوينة لاقت تفاعلاً واسعاً على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نشر المهندس وخبير الطقس محرز الغنوشي رسالة مطولة وجّه فيها انتقادات لاذعة لما وصفه بتكرار خطاب التهويل السياسي والإعلامي في تونس، مؤكداً أن الواقع في البلاد لا يعكس الصورة التي يتم الترويج لها من قبل بعض الأطراف.
خطاب متكرر وتحذير من “صناعة الأزمات”
وقال الغنوشي في تدوينته إن المشهد العام في تونس يشهد تكراراً لنفس الخطابات والشعارات، معتبراً أن الحديث المستمر عن أزمات سياسية واجتماعية حادة لا يعكس حقيقة الوضع القائم، حيث تواصل مؤسسات الدولة عملها بشكل طبيعي.
وأضاف أن بعض الخطابات تعتمد، حسب تعبيره، على تضخيم الأوضاع وبثّ مخاوف حول انهيار وشيك للدولة، في حين أن الواقع اليومي يثبت استمرار الحياة السياسية والاجتماعية بشكل اعتيادي.
انتقادات للمعارضة والإعلام
ووجّه الغنوشي انتقادات إلى أطراف سياسية وإعلامية، قائلاً إن جزءاً منها لم يعد يقدم مشاريع أو حلولاً، بل يعتمد على “التخويف والتشويه وصناعة معارك وهمية”، على حد وصفه.
كما أشار إلى أن بعض هذه الأطراف سبق أن كانت في مواقع مسؤولية أو تمتلك نفوذاً سياسياً وإعلامياً، لكنها فقدت ثقة جزء من الشارع، ما دفعها – وفق تعبيره – إلى تبني خطاب هجومي بدل المراجعة والنقد الذاتي.
دعوة إلى العودة للنقاش الجدي
وشدد الغنوشي في تدوينته على أن العمل السياسي الجاد يجب أن يقوم على البرامج والمشاريع لا على التصعيد اللفظي أو تبادل الاتهامات، مؤكداً أن الرأي العام التونسي أصبح أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب الجدي والخطاب الشعبوي.
كما اعتبر أن محاولة إبعاد المواطنين عن الشأن العام عبر نشر الإحباط أو الكراهية لن تؤدي إلى أي نتيجة، لأن “تونس – بحسب تعبيره – أكبر من كل الصراعات الصغيرة”.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وأثارت التدوينة موجة واسعة من التفاعل على فيسبوك، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن الخطاب يعكس واقعاً سياسياً يجب التنبيه إليه، وبين منتقد يعتبر أن توصيف الوضع يفتقر إلى قراءة أعمق للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.
خاتمة
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش سياسي وإعلامي متواصل في تونس حول طبيعة الخطاب العام ومستقبل المشهد السياسي، في ظل تباين حاد في وجهات النظر حول تقييم الوضع الراهن في البلاد.
Tags
أخبار