أثارت التصريحات الأخيرة لسمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب صدور أحكام قضائية ثقيلة في القضية المعروفة إعلامياً بـ"الجهاز السري"، والتي شملت الحكم بالسجن مدى الحياة ضد والدها إلى جانب أحكام سجنية أخرى.
وفي أول رد فعل على الأحكام الصادرة، عبّرت سمية الغنوشي عن رفضها الشديد للقرارات القضائية، معتبرة أنها ذات خلفية سياسية وتستهدف قيادات حركة النهضة. وجاءت تصريحاتها في تدوينات ومنشورات تداولها عدد من النشطاء والصفحات السياسية على نطاق واسع خلال الساعات الأخيرة.
وقالت سمية الغنوشي إن عائلتها تعتبر الأحكام الصادرة ضد والدها "غير عادلة"، مؤكدة أن ما وصفته بـ"الاستهداف السياسي" لن يثنيهم عن مواصلة الدفاع عنه وعن بقية الموقوفين في القضايا ذات الصبغة السياسية، وفق تعبيرها.
كما تضمنت تصريحاتها عبارات حادة ووعيداً موجهاً إلى السلطات التونسية، حيث حذرت مما قد يترتب عن أي مكروه قد يتعرض له والدها داخل السجن، معتبرة أن المسؤولية في ذلك ستتحملها الجهات المشرفة على الملف.
ووجهت نجلة رئيس حركة النهضة انتقادات مباشرة إلى الرئيس قيس سعيّد ووزيرة العدل ليلى جفال، متهمة السلطة الحالية بالوقوف وراء ما وصفته بـ"القضايا الكيدية"، ومشددة على أن الأيام القادمة ستكشف حقيقة هذه الملفات، بحسب ما جاء في تصريحاتها المتداولة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي متوتر تشهده تونس منذ سنوات، حيث تتواصل الملاحقات القضائية التي تستهدف عدداً من القيادات السياسية والحزبية، وسط انقسام حاد بين مؤيدي هذه الإجراءات باعتبارها تطبيقاً للقانون، ومعارضيها الذين يرون فيها استهدافاً للخصوم السياسيين.
ويرى متابعون للشأن التونسي أن التصريحات المتشنجة المتبادلة بين مختلف الأطراف قد تزيد من حالة الاحتقان السياسي، خاصة في ظل حساسية الملفات القضائية المرتبطة بقيادات بارزة في المشهد السياسي التونسي.
يُذكر أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت أحكامها في ما يعرف بقضية "الجهاز السري"، والتي شملت عدداً من المتهمين، من بينهم راشد الغنوشي، وسط متابعة إعلامية وسياسية واسعة داخل تونس وخارجها.
Tags
أخبار