تونس – موزاييك نيوز: تواصل قضية ما يُعرف بـ"الجهاز السري" لحركة النهضة إثارة الجدل في تونس، خاصة بعد الأحكام القضائية الأخيرة التي استهدفت عدداً من القيادات البارزة في الحركة، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة الأسبق ووزير الداخلية السابق علي العريض، الذي صدر في حقه حكم بالسجن ضمن القضية التي شغلت الرأي العام التونسي لسنوات.
وفي أولى ردود الفعل المنقولة عنه عقب صدور الحكم، تداولت مصادر متطابقة تصريحات مؤثرة نُسبت إلى العريض، عبّر فيها عن معاناته خلال فترة الإيقاف والمحاكمة، مؤكداً تمسكه ببراءته من التهم المنسوبة إليه.
وقال العريض، وفق ما تم تداوله: "يرحم والديكم سيبوني نروح لداري، راني تعبت وراني بريء.. ما عملت شيء، فقط خدمت تونس بكل إخلاص." وهي كلمات لاقت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين متعاطفين معه ومؤيدين لمسار المحاسبة القضائية.
وأضاف العريض، بحسب المصادر ذاتها، أنه لم يعد يرغب في العودة إلى الحياة السياسية، قائلاً: "معادش ندخل في السياسة.. هكة تكون جزاتي لإني نحب تونس؟"، في إشارة إلى ما اعتبره نهاية لمسيرته السياسية التي امتدت لعقود داخل مؤسسات الدولة وحركة النهضة.
مسيرة سياسية طويلة
ويُعد علي العريض من أبرز الشخصيات السياسية التي لعبت أدواراً محورية في مرحلة ما بعد سنة 2011، حيث تولى وزارة الداخلية قبل أن يُكلّف برئاسة الحكومة خلال فترة اتسمت بحساسية سياسية وأمنية كبيرة، شهدت أحداثاً مفصلية تركت آثارها على المشهد الوطني.
وقد ارتبط اسم العريض خلال السنوات الأخيرة بعدد من الملفات القضائية المتعلقة بفترة توليه المسؤولية، أبرزها قضية "الجهاز السري"، التي تنظر فيها الدوائر القضائية المختصة باعتبارها من أكثر الملفات تعقيداً وإثارة للجدل في تونس.
جدل سياسي وقضائي متواصل
ويرى متابعون للشأن العام أن الأحكام الأخيرة تمثل محطة مفصلية في مسار القضية، لما لها من تداعيات سياسية وقانونية على حركة النهضة وعدد من قياداتها التاريخية. وفي المقابل، تؤكد الجهات القضائية التونسية أن الأحكام الصادرة تأتي في إطار تطبيق القانون واستكمال مسار المحاسبة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي انتظار استكمال مختلف مراحل التقاضي والطعن، تظل قضية "الجهاز السري" من أبرز الملفات التي تستقطب اهتمام الرأي العام، وسط انقسام في المواقف بين من يعتبرها خطوة نحو كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ومن يرى أنها تمثل استهدافاً سياسياً لرموز مرحلة كاملة من تاريخ تونس الحديث.
Tags
أخبار