وجّه الصحفي مراد الزغيدي رسالة من داخل السجن إلى رئيس الجمهورية، دعا فيها إلى تطبيق المبدأ الذي أُعلن عنه مؤخرًا بشأن تمكين كل من أبرم صلحًا مع الدولة من استرجاع حريته، وذلك على خلفية تعيين رئيس جديد للجنة الصلح الجزائي.
وأوضح الزغيدي في رسالته أنه تابع باهتمام التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية، والتي أكد فيها أن كل من أتم إجراءات الصلح مع الدولة ينبغي ألا يبقى خلف القضبان، معتبرًا أن هذا المبدأ يجب أن يشمل وضعيته القانونية.
وأشار إلى أنه أبرم صلحًا مع مصالح وزارة المالية خلال شهر جانفي 2026، مؤكدًا أنه سدد جميع المبالغ المستوجبة التي حددتها الجهات المختصة، رغم ما وصفه بالعبء المالي الكبير الذي تكبدته عائلته، والتي اضطرت، بحسب قوله، إلى التداين لتوفير المبالغ المطلوبة وإنهاء إجراءات التسوية في الآجال القانونية.
وأضاف الزغيدي أن إتمام الصلح وتسديد المستحقات لم يمنعا من تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات ونصف، على خلفية تهمة غسل الأموال المتأتية من التهرب الضريبي.
وأكد في رسالته أن أصل الملف ذو طابع جبائي ويتعلق بنقص في استخلاص بعض الأداءات والضرائب، مشيرًا إلى أن قيمة المبالغ محل النزاع تبقى محدودة مقارنة بملفات أخرى مشابهة.
كما شدد على أنه، ومنذ انطلاق الأبحاث والتحقيقات وإجراء الاختبارات الفنية، لم يتم تقديم أي دليل مادي أو قرينة قانونية تثبت ارتكابه لجريمة غسل أموال وفق ما ينص عليه القانون، بحسب ما جاء في نص الرسالة.
وطالب الزغيدي رئيس الجمهورية بتطبيق المبدأ الذي أُعلن عنه والقاضي بـ"الحرية لمن أبرم صلحًا"، معتبرًا أن استكماله لجميع إجراءات الصلح وتسوية وضعيته مع الدولة يقتضي مراجعة وضعيته القانونية وإنهاء ما وصفه بـ"المظلمة القانونية والإجرائية" التي ما يزال يتعرض لها.
واختتم رسالته بالتأكيد على أنه يتمسك بحقه في الاستفادة من الآثار القانونية الكاملة للصلح الذي أبرمه، معربًا عن أمله في أن يتم النظر في ملفه بما يضمن، وفق تعبيره، تطبيق القانون ومبدأ الإنصاف واسترجاع حريته.
Tags
أخبار