بسمة الخلفاوي تفتح النار على ابنة الغنوشي: تصريحات نارية تستحضر ملف الاغتيالات السياسية في تونس

تونس – موزاييك نيوز : جدّد تصريح للمحامية بسمة الخلفاوي، أرملة الشهيد شكري بلعيد، الجدل السياسي في تونس، بعد توجيهها انتقادات حادة إلى ابنة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، على خلفية ما اعتبرته إنكارًا لواقع عاشه التونسيون خلال فترة حكم الحركة.

وبحسب التصريحات المتداولة، وصفت الخلفاوي مواقف ابنة الغنوشي بـ**«الوقاحة»**، معتبرة أنها تتجاهل أحداثًا ووقائع لا تزال حاضرة في الذاكرة السياسية والشعبية التونسية.

بسمة الخلفاوي: ماذا عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي؟

واستحضرت الخلفاوي، في تصريحات شديدة اللهجة، ملف الاغتيالات السياسية الذي هزّ تونس سنة 2013، متسائلة عن مصير المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، إلى جانب الأمنيين الذين قُتلوا خلال تلك المرحلة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي وقضائي لا يزال فيه ملف اغتيال بلعيد والبراهمي حاضرًا بقوة، خصوصًا مع استمرار الجدل حول ما عُرف بملف «الجهاز السري» لحركة النهضة والمعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين. وقد أُحيل الملف إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سنة 2023، وفق معطيات منشورة حول القضية.

وكانت الخلفاوي قد عبّرت في مناسبات سابقة عن اتهامات سياسية شديدة اللهجة تجاه حركة النهضة، مطالبة بكشف حقيقة الملفات المرتبطة باغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي، ومشددة على ضرورة أن يقول القضاء كلمته في هذه القضايا.

اتهامات سياسية بـ«بيع البلاد للإرهاب»

وفي تصريحاتها الأخيرة، ذهبت بسمة الخلفاوي إلى أبعد من ذلك، متهمةً قيادات حركة النهضة بتحمّل مسؤولية سياسية عن المناخ الذي ساد البلاد خلال تلك الفترة، معتبرةً أن ما عاشته تونس سمح، وفق تعبيرها، بـ**«بيع البلاد للإرهاب»**.

كما تحدثت عن وجود ما وصفته بـ**«مؤامرات على البلاد والعباد»**، معتبرةً أن آثار تلك المرحلة لا تزال واضحة بالنسبة إلى شريحة واسعة من التونسيين.

وتبقى هذه التصريحات مواقف واتهامات سياسية صادرة عن بسمة الخلفاوي، ولا تعني بحد ذاتها ثبوت المسؤولية الجزائية على أي طرف، إذ تظل الملفات القضائية المرتبطة بالاغتيالات السياسية والاتهامات المتعلقة بها من اختصاص القضاء.

«التونسيون عرفوا الحركة وخبروها»

وفي ختام موقفها، استخدمت الخلفاوي عبارات شديدة اللهجة في وصف علاقتها وموقفها من حركة النهضة، قائلة إن التونسيين، وفق تعبيرها، «عرفوا الحركة وخبروها وعافوها وزعفوها»، في إشارة إلى ما تعتبره رفضًا شعبيًا لما عاشته البلاد خلال سنوات حكم الحركة.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي التونسي، وهي قضية الاغتيالات السياسية وتداعيات فترة حكم حركة النهضة، في وقت لا تزال فيه ملفات شكري بلعيد ومحمد البراهمي والجهاز السري محل اهتمام سياسي وقضائي وإعلامي واسع.

موزاييك نيوز | أخبار تونس لحظة بلحظة

ملاحظة تحريرية: يعتمد هذا المقال على التصريحات المتداولة المنسوبة إلى بسمة الخلفاوي، فيما تم عرض الاتهامات بصفتها مواقف وتصريحات سياسية، دون اعتبارها أحكامًا قضائية نهائية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال