تونس: انقطاعات الكهرباء تكشف خفايا ما يحدث داخل الستاغ.. تقرير يرصد تراجعًا حادًا في الاستثمارات
سلّطت موجة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدتها تونس خلال شهر جويلية الماضي الضوء على تحديات متزايدة تواجه قطاع الكهرباء، وسط تحذيرات من تداعيات تراجع الاستثمارات وتعطل مشاريع إنتاج الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المرصد التونسي للاقتصاد، في تقرير حديث، أن الانقطاعات المتكررة لم تكن مجرد أحداث ظرفية، بل تعكس اختلالات هيكلية في منظومة إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) تواجه صعوبات متراكمة أثرت على قدرتها في مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.
وأوضح التقرير أن استثمارات الشركة في وسائل إنتاج الكهرباء سجلت تراجعًا حادًا بلغ 87 بالمائة، بعدما انخفضت من نحو 1.947 مليار دينار خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2020، إلى حوالي 248 مليون دينار فقط خلال الفترة 2021-2025.
وأشار المرصد إلى أن هذا الانخفاض الكبير في حجم الاستثمارات ترافق مع تأخر أو تعطل عدد من مشاريع إنتاج الكهرباء، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على البنية التحتية للشبكة الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة التي ترتفع فيها درجات الحرارة ويزداد استهلاك الطاقة.
ويرى التقرير أن ضمان استقرار التزود بالكهرباء خلال السنوات المقبلة يتطلب تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، وتعزيز الاستثمارات في قدرات الإنتاج، إلى جانب تحديث البنية التحتية للشبكة الكهربائية بما يواكب النمو المتواصل في الطلب.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع رؤية استراتيجية طويلة المدى لتطوير قطاع الكهرباء في تونس، بما يضمن أمن الطاقة ويحد من مخاطر الانقطاعات التي تؤثر على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.
Tags
أخبار