في يومين فقط.. وفاة تلميذين إثر ضربتي شمس وسط تحذيرات من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة

شهدت تونس خلال اليومين الماضيين حادثتين مؤلمتين تمثّلتا في وفاة تلميذين، في واقعتين يُرجّح ارتباطهما بالتعرّض لدرجات حرارة مرتفعة، وسط تحذيرات من موجة حر قوية يُتوقع أن تشهدها البلاد خلال الأيام القادمة.

الحادثة الأولى أودت بحياة أمين السايحي، البالغ من العمر 14 سنة، وهو تلميذ بالسنة الثامنة أساسي، كان يعمل في إحدى الضيعات الفلاحية بمنطقة تالة، بهدف توفير المال لاقتناء مستلزماته المدرسية والاستعداد للعودة إلى مقاعد الدراسة.

وبحسب المعطيات المتداولة، تعرّض أمين لوعكة صحية أثناء عمله في ظل ارتفاع درجات الحرارة، قبل أن توافيه المنية، في حادثة خلّفت حالة من الحزن والأسى لدى عائلته وأهالي المنطقة.

هبة بالنور.. أحلام جامعية توقفت مبكرًا

وفي حادثة ثانية، فقدت هبة بالنور، البالغة من العمر 19 سنة، حياتها في ظروف يُرجّح ارتباطها كذلك بالتعرض للحرارة المرتفعة.

وكانت هبة قد تحصلت على شهادة البكالوريا آداب دورة 2026 من معهد سيدي بوعلي، وكانت تستعد لبدء مرحلة جديدة من حياتها والالتحاق بالجامعة، قبل أن تتوقف مسيرتها بشكل مفاجئ، مخلفة صدمة كبيرة لدى عائلتها وكل من عرفها.

وتأتي وفاة الشابين في ظرف مناخي صعب تشهده تونس، مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة وتحذيرات من استمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال الفترة القادمة.

تحذيرات من موجة حر قوية

وتتزامن هاتان الحادثتان مع توقعات بارتفاع إضافي في درجات الحرارة خلال اليومين القادمين، ما يستوجب مزيدًا من الحذر، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يضطرون إلى العمل أو البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.

وينصح في مثل هذه الظروف بتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء ملابس خفيفة، مع ضرورة الانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري وضربة الشمس والتعامل معها بسرعة.

وتبقى الوقاية من مخاطر الحرارة المرتفعة ضرورية، خصوصًا مع توقع استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام القادمة.

رحم الله أمين السايحي وهبة بالنور، وأسكنهما فسيح جناته، وألهم عائلتيهما وذويهما جميل الصبر والسلوان. 🤲🏻

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال