موزاييك نيوز | تونس : شهدت قضية عون البريد المتهم بالاستيلاء على مبلغ مالي من حساب حريفة مسنّة تطورات جديدة، بعد أن كشفت المعطيات الأولية للتحريات عن شبهة تورط في عملية ثانية طالت رصيد حساب بريدي آخر.
وتأتي هذه التطورات لتفتح الملف على فرضية أوسع من مجرد واقعة مالية منفردة، خاصة مع ورود شبهات حول إمكانية استغلال ضعف قدرة بعض كبار السن على القراءة والكتابة ومراجعة تفاصيل العمليات المالية والإيصالات.
عملية ثانية تحت مجهر التحقيق
وفق المعطيات الأولية المتوفرة، أظهرت التحريات وجود عملية استيلاء ثانية يُشتبه في أنها طالت رصيد حساب بريدي آخر، وهو ما دفع إلى توسيع نطاق الأبحاث للتثبت من ملابسات العملية وتحديد المسؤوليات.
وتبحث الجهات المختصة، بحسب المعطيات المتداولة، في كيفية تنفيذ العمليات المالية وما إذا كانت هناك مبالغ أخرى تم سحبها أو التصرف فيها دون علم أصحاب الحسابات.
كبار السن في دائرة الشبهات
وتثير القضية مخاوف خاصة بشأن إمكانية استغلال بعض الحرفاء من كبار السن الذين قد يواجهون صعوبات في قراءة الإيصالات أو التدقيق في المبالغ المسحوبة ومراجعة تفاصيل العمليات المالية.
وفي حال أثبتت التحقيقات وجود تعمد لاستغلال هذه الظروف بهدف النفاذ إلى أرصدة الحرفاء والاستيلاء على أموالهم، فإن الملف قد يأخذ أبعادًا جزائية أكثر خطورة، بحسب طبيعة الأفعال التي سيتم إثباتها والأدلة التي ستتضمنها الأبحاث.
من 32 دينارًا إلى كشف عمليات أخرى؟
وكانت القضية قد بدأت، وفق المعطيات السابقة، بعد اكتشاف فارق بين المبلغ الذي طلبت إحدى الحريفات المسنات سحبه والمبلغ الذي ظهر في وثيقة العملية، حيث تم تسجيل سحب 832 دينارًا بدل 800 دينار، أي بفارق 32 دينارًا.
وبعد التفطن إلى الأمر ومواجهة العون بالوثيقة التي تثبت قيمة المبلغ المسحوب، تم إرجاع مبلغ الـ32 دينارًا، قبل أن تتطور القضية مع ظهور معطيات جديدة تتعلق بحساب بريدي آخر.
التحقيقات ستكشف حقيقة الملف
ولا تزال هذه المعطيات أولية، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا نهائيًا للمسؤولية الجزائية لأي طرف قبل استكمال الأبحاث وصدور ما تقرره الجهات القضائية المختصة.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات ما إذا كانت العملية الثانية مرتبطة بالواقعة الأولى، وما إذا كانت هناك عمليات مالية أخرى محل شبهة، إضافة إلى تحديد طبيعة الأفعال والقصد منها والمسؤوليات المترتبة عنها.
وتسلط القضية في انتظار نتائج التحقيق الضوء مجددًا على أهمية مراجعة الإيصالات والمبالغ المسحوبة والتثبت من تفاصيل العمليات المالية، خصوصًا بالنسبة إلى الحرفاء الذين قد يجدون صعوبة في متابعة حساباتهم بشكل مستقل.
موزاييك نيوز تتابع تطورات القضية، وسيتم نشر أي معطيات رسمية جديدة فور توفرها.
Tags
أخبار