موجة الحر في تونس تقترب من نهايتها.. محرز الغنوشي يكشف موعد بداية الانخفاض ويشير إلى تقلبات جوية محتملة

تتواصل الأجواء شديدة الحرارة في تونس خلال الأيام المقبلة، وسط ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة يُتوقع أن يتجاوز في عدد من المناطق حاجز 40 درجة مئوية، مع إمكانية بلوغ مستويات تقترب من 48 درجة في بعض الجهات، وفق ما أشار إليه المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

الحرارة تواصل ارتفاعها إلى غاية 2 سبتمبر

وأوضح محرز الغنوشي أن البلاد تمر حاليًا بفترة حر قوية ومتواصلة، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة ستبقى أعلى من المعدلات العادية خلال الفترة الممتدة من 26 أوت إلى غاية 2 سبتمبر.

وبحسب المعطيات التي أوردها، فإن أيام 26 و27 و28 و29 و30 و31 أوت، إضافة إلى 1 و2 سبتمبر، ستشهد استمرار الأجواء الحارة جدًا، مع درجات حرارة تتجاوز 40 درجة في مناطق عديدة، وقد تصل إلى أكثر من 45 درجة في بعض الجهات.

وأكد الغنوشي أن هذه الفترة تمثل ذروة المرحلة الحارة الحالية، قبل أن تبدأ مؤشرات التغيير التدريجي في الظهور مع بداية شهر سبتمبر.

3 سبتمبر.. بداية التحول التدريجي في الطقس

وبيّن المهندس محرز الغنوشي أن يوم 3 سبتمبر قد يمثل نقطة بداية لتغير واضح في الوضع الجوي، موضحًا أن ذلك لا يعني دخول فصل الخريف بشكل مفاجئ، وإنما بداية مرحلة تنازلية في درجات الحرارة.

وحسب السيناريو الحالي للخرائط الجوية، من المنتظر أن تبدأ الكتلة الهوائية الحارة في فقدان جزء من قوتها، لتتراجع درجات الحرارة تدريجيًا مع مرور الأيام.

ولا يقتصر هذا التغيير المتوقع على فترات النهار فقط، إذ تشير المعطيات إلى إمكانية تسجيل انخفاض تدريجي في درجات الحرارة خلال ساعات الليل أيضًا، بعد فترة اتسمت بارتفاع الحرارة والرطوبة حتى أثناء الليل.

وأشار الغنوشي إلى أن بعض المناطق الجبلية والمرتفعات الغربية قد تشهد، وفق السيناريو الحالي، انخفاضًا في درجات الحرارة الليلية إلى مستويات تقل عن 22 درجة بداية من ليلة 3 سبتمبر.

نهاية أوسو تتزامن مع بداية التراجع الحراري

ولفت محرز الغنوشي إلى مصادفة لافتة بين هذه التغيرات المنتظرة والتقويم الفلاحي، حيث تتزامن نهاية فترة أوسو يوم 2 سبتمبر مع بداية المرحلة الجديدة في الإيقاع الحراري يوم 3 سبتمبر.

وأكد في المقابل أن التقويم الفلاحي ليس نموذجًا علميًا للتنبؤ بالطقس، لكن اللافت هو أن الخرائط العددية الحالية تشير تقريبًا إلى نفس الفترة التي يُتوقع خلالها انتهاء المرحلة الأشد حرارة وبدء نسق تنازلي في درجات الحرارة.

تقلبات جوية محتملة بالشمال بين 6 و7 سبتمبر

وفي تطور آخر يستحق المتابعة، أشار الغنوشي إلى ظهور مؤشرات أولية في بعض السيناريوهات الجوية بشأن إمكانية تسجيل تقلبات جوية خلال الفترة الممتدة تقريبًا بين 6 و7 سبتمبر، خاصة في مناطق الشمال.

وشدد على أن هذه المعطيات لا تزال أولية ولا يمكن اعتبارها توقعًا نهائيًا، باعتبار أن الفترة الزمنية ما تزال بعيدة نسبيًا، وهو ما يسمح للنماذج العددية بتغيير سيناريوهاتها خلال التحديثات القادمة.

وفي حال استمرار هذه المؤشرات وثباتها في الخرائط الجوية المقبلة، يمكن حينها تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة التقلبات والمناطق المعنية.

ماذا ينتظر تونس خلال الأيام القادمة؟

يمكن تلخيص السيناريو الجوي الذي عرضه محرز الغنوشي في ثلاث مراحل رئيسية:

- من 26 أوت إلى 2 سبتمبر: استمرار موجة الحر بقوة، مع درجات حرارة تتجاوز 40 و45 درجة في عدد من المناطق.
- بداية من 3 سبتمبر: بداية تراجع تدريجي في درجات الحرارة، مع مؤشرات على تحسن نسبي في الأجواء خلال الليل أيضًا.
- حوالي 6 و7 سبتمبر: ظهور مؤشرات أولية على إمكانية حدوث تقلبات جوية، خاصة في شمال البلاد، في انتظار تأكيدها من خلال التحديثات القادمة للنماذج العددية.

وتبقى هذه التوقعات قابلة للتغير كلما اقتربت المواعيد، لذلك تظل متابعة النشرات الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي والتحديثات الجوية المتتالية ضرورية للحصول على المعطيات الأكثر دقة.

الخلاصة

رغم استمرار موجة الحر خلال الأيام القادمة، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن نهاية المرحلة الأشد حرارة بدأت تلوح في الأفق، مع توقع بداية تحول تدريجي في درجات الحرارة بداية من 3 سبتمبر.

أما إمكانية تسجيل تقلبات جوية في الشمال خلال 6 و7 سبتمبر، فما تزال في مرحلة المتابعة، في انتظار ما ستكشفه التحديثات المقبلة.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال