عادت الوزيرة السابقة سهام بادي إلى واجهة النقاش العام بتصريحات أعادت إلى الأذهان جدلاً قديماً ارتبط بفترة توليها حقيبة المرأة، من بينها قصة الصورة التي ظهرت فيها بالقرب من حذاء ليلى بن علي، زوجة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. وتؤكد المعطيات المنشورة سابقاً أن هذه الصورة أثارت في ذلك الوقت انتقادات واسعة، وأصبحت من أكثر المواقف التي ارتبط اسم بادي بها في النقاشات السياسية والإعلامية.
وبحسب التصريحات المنسوبة إليها حديثاً، نفت سهام بادي بشكل قاطع أن تكون قد سرقت الحذاء، موضحة أن ما حصل لا يتعلق بعملية استيلاء على ممتلكات، بل قالت إن الحذاء قُدّم لها كهدية في سياق معين. ويأتي هذا التوضيح بعد سنوات من تداول روايات مختلفة حول الواقعة، ما أعاد الموضوع إلى دائرة النقاش من جديد، خاصة مع استمرار حضور تفاصيل مرحلة ما بعد الثورة في الذاكرة السياسية والإعلامية التونسية.
ولم تقتصر تصريحات بادي على هذه المسألة، إذ تطرقت أيضاً إلى تجربتها السياسية خلال فترة حكم الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، الذي كانت تنتمي إلى حزبه «المؤتمر من أجل الجمهورية». وكانت بادي قد شغلت منصب وزيرة المرأة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض، كما كانت عضواً في المجلس الوطني التأسيسي، وهو ما جعلها إحدى الشخصيات البارزة في المشهد السياسي خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وفي حديثها عن تلك المرحلة، دافعت بادي عن تجربة المرزوقي، معتبرة أن تقييمها يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي مرت بها تونس عقب الثورة. كما شددت، وفق تصريحاتها، على أهمية مراجعة بعض الروايات التي ترسخت حول تلك الفترة، والتمييز بين الوقائع الموثقة وبين ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي على مدى السنوات الماضية.
وتعيد هذه التصريحات النقاش حول عدد من الأحداث التي رافقت السنوات الأولى التي تلت الثورة التونسية، وهي فترة شهدت جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً وتعددت خلالها الروايات والتقييمات بشأن أداء الشخصيات التي تولت المسؤولية. ويبقى الفصل بين الوقائع الثابتة والتفسيرات السياسية مسألة أساسية عند تناول تلك المرحلة، خصوصاً في ظل استمرار تداول بعض القصص القديمة خارج سياقها الأصلي.
وتثير عودة سهام بادي إلى الحديث عن هذه الملفات اهتماماً لدى متابعي الشأن السياسي التونسي، خاصة أن اسمها ارتبط لسنوات بعدد من المواقف والتصريحات التي أثارت جدلاً كبيراً. وفي المقابل، فإن تصريحاتها الحالية تقدم روايتها الخاصة للأحداث، في انتظار ما قد يرد من توضيحات أو معطيات أخرى حول الوقائع التي أعادت طرحها إلى النقاش العام.
Tags
أخبار