عاجل.. منع خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية خارج أوقاتهم الدراسية.. وزارة التربية تكشف التفاصيل والإجراءات الجديدة

أثار قرار وزارة التربية المتعلق بتنظيم خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية اهتماماً واسعاً لدى الأولياء والتلاميذ، خاصة مع اقتراب دخول الإجراءات الجديدة حيّز التنفيذ بداية من شهر أكتوبر.

وأكدت وزارة التربية أن الإجراء يهدف إلى الحد من تعرض التلاميذ للمخاطر خارج المؤسسات التربوية، مع تنظيم كيفية التعامل مع ساعات الفراغ وغياب المدرسين والفترات الفاصلة بين الحصص.

منع مغادرة المؤسسة خارج الأوقات المحددة

وأوضحت المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، نادية العياري، أن الوزارة وجّهت مذكرة إلى المندوبين الجهويين ومديري المؤسسات التربوية لتنظيم العمل وضبط مواعيد فتح وغلق الأبواب ومراقبة مداخل المؤسسات خلال فترات العمل.

وبحسب التوضيحات المقدمة، فإن التلاميذ لا يمكنهم مغادرة المؤسسة خارج الأوقات المعلنة في جداول أوقاتهم، مهما كانت الأسباب.

لكن ذلك لا يعني أن التلميذ سيكون مطالباً بالبقاء داخل المؤسسة من الصباح إلى المساء بشكل آلي، إذ يرتبط الخروج أساساً بالجدول المدرسي الخاص بكل تلميذ.

ماذا يحدث عند غياب الأستاذ؟

ومن بين النقاط التي أثارت تساؤلات الأولياء، كيفية التعامل مع غياب الأستاذ.

وفي هذا الإطار، أوضحت المسؤولة بوزارة التربية أن التلميذ لن يغادر المؤسسة بسبب غياب المدرس، بل سيبقى داخل الفضاء التربوي، مع العمل على توفير التأطير والأنشطة المناسبة خلال تلك الفترة.

وماذا عن ساعات الفراغ بين حصتين؟

بالنسبة إلى التلاميذ الذين تكون لديهم ساعات فراغ بين حصتين، وخاصة الذين لا تسمح لهم المسافة بالعودة إلى منازلهم، فإن الوزارة تتجه إلى استغلال الفضاءات المتوفرة داخل المؤسسات التربوية لاستقبالهم وتأطيرهم.

وبالتالي، لن يكون التلميذ مطالباً بالانتظار أمام المؤسسة أو في محيطها خلال فترة الفراغ، بل سيتم توجيهه إلى الفضاءات المتاحة داخل المؤسسة.

أما التلميذ الذي يسمح له جدوله وظروفه بالعودة إلى المنزل، فيمكنه مغادرة المؤسسة في الوقت المحدد له وفق جدوله المدرسي.

آلاف الفضاءات لاستقبال التلاميذ

وتؤكد وزارة التربية أن المؤسسات التربوية تتوفر على عدد هام من الفضاءات التي يمكن استغلالها خلال ساعات الفراغ.

وتضم المؤسسات التربوية في تونس، وفق المعطيات التي تم تقديمها، حوالي 6108 مؤسسات، إلى جانب نحو 4800 منشأة رياضية، منها 464 قاعة رياضية مغطاة، وحوالي 1365 قاعة للمطالعة والمراجعة، إضافة إلى 1042 مكتبة بالمدارس الإعدادية والمعاهد و3386 مكتبة بالمدارس الابتدائية.

كما تتوفر المؤسسات على مدرجات وقاعات متعددة الاختصاصات ومساحات خضراء يمكن استغلالها لتنظيم أنشطة مختلفة لفائدة التلاميذ.

أنشطة ثقافية ورياضية وفنية خلال أوقات الفراغ

وتندرج هذه الإجراءات ضمن برنامج أوسع أعلنت عنه وزارة التربية لمواجهة عدد من الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في الوسط المدرسي.

وتعتمد الوزارة في هذا البرنامج على مقاربة تشاركية تشمل 11 وزارة وهياكل أخرى، بهدف فتح المؤسسات التربوية أمام المختصين والمنشطين في المجالات الثقافية والرياضية والفنية والبيئية والتكنولوجية.

كما يمكن إشراك دور الشباب ودور الثقافة وغيرها من الهياكل في تنظيم أنشطة لفائدة التلاميذ خلال فترات الفراغ.

إجراءات أخرى لحماية التلاميذ

ولا يقتصر البرنامج الجديد على تنظيم خروج التلاميذ، إذ يتضمن أيضاً إجراءات توعوية وتربوية، من بينها تخصيص عشر دقائق ضمن حصص التنشئة الاجتماعية والمواد الإنسانية لتوعية التلاميذ بالمخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها، بما في ذلك المخاطر السيبرنية.

كما تم الإعلان عن إطلاق منصة للإنصات عن بعد لفائدة التلاميذ.

ماذا يعني القرار بالنسبة إلى التلاميذ والأولياء؟

بناءً على توضيحات وزارة التربية، فإن القاعدة الجديدة تتمثل في تنظيم خروج التلميذ وفق جدول أوقاته وعدم مغادرته المؤسسة خلال الفترات التي يكون فيها مطالباً بالبقاء داخلها.

أما ساعات الفراغ، فلن تعني بالضرورة خروج التلميذ من المؤسسة، بل سيتم العمل على توفير فضاءات وأنشطة وتأطير داخلي، مع إعداد كل مؤسسة تربوية لبرنامج يتناسب مع إمكاناتها وخصوصياتها.

ومن المنتظر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بداية من شهر أكتوبر 2026، ضمن البرنامج الذي أطلقته وزارة التربية لتعزيز حماية التلاميذ وتنظيم الحياة المدرسية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال