تشهد عدة مناطق في تونس، وخاصة جهات الشمال والشمال الغربي، انطلاق عمليات جني الزيتون مع بداية موسم 2026، وسط اهتمام متزايد من الفلاحين والمستهلكين بأسعار الزيتون ومردودية عصره، في ظل تواصل التغيرات المناخية وتأثيرها على جودة المحصول.
ويأتي انطلاق موسم الجني في وقت لا تزال فيه أسعار الزيتون متفاوتة من منطقة إلى أخرى، تبعاً لجودة الثمار ونوعيتها ومدى سلامتها، فيما ينتظر عدد من المهنيين والفلاحين استقرار الظروف الجوية قبل تكثيف عمليات الجني خلال الأسابيع المقبلة.
أسعار الزيتون في تونس 2026.. كم يبلغ سعر الكيلوغرام؟
تشهد أسعار الزيتون في عدد من مدن الشمال التونسي تفاوتاً ملحوظاً خلال الفترة الحالية، حيث يتم تحديد السعر وفق جودة المحصول وحالة الثمار، سواء كانت سليمة أو متساقطة على الأرض.
وبحسب المعطيات المتداولة لدى عدد من المهنيين، تتراوح أسعار الزيتون السليم بين 1200 و1900 مليم للكيلوغرام الواحد، في حين تتراوح أسعار الزيتون المتساقط، المعروف محلياً باسم "النشيرة"، أو الزيتون المختلط به، بين 600 و900 مليم للكيلوغرام.
ويعكس هذا الفارق في الأسعار أهمية جودة الثمار في تحديد قيمتها التجارية، خاصة أن الزيتون السليم عادة ما يكون أكثر ملاءمة لإنتاج زيت زيتون ذي جودة عالية، مقارنة بالثمار المتساقطة التي قد تتأثر بعوامل مختلفة.
مردودية عصر الزيتون في تونس.. كم ينتج القنطار من الزيت؟
تُعد مردودية العصر من أبرز العوامل التي تؤثر في حسابات الفلاحين خلال موسم جني الزيتون، باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بكمية الزيت المستخرجة من المحصول.
وتتراوح مردودية العصر حالياً بين 12 و22 لتراً من زيت الزيتون لكل قنطار من الزيتون، أي ما يعادل 100 كيلوغرام، وذلك وفقاً لنوعية الثمار وجودتها ودرجة نضجها.
وتختلف هذه المردودية من ضيعة فلاحية إلى أخرى، حيث تلعب عدة عوامل دوراً أساسياً في تحديد كمية الزيت المستخرجة، من بينها صنف الزيتون، والظروف المناخية، وموعد الجني، إضافة إلى طريقة التخزين وعمليات العصر.
هل تنخفض أسعار الزيتون مع تقدم موسم الجني؟
في المقابل، يؤكد عدد من المهنيين أن الأسعار الحالية لا تزال غير مستقرة بشكل نهائي، خاصة أن عمليات جني الزيتون لم تنطلق بعد بكامل نسقها في مختلف المناطق المنتجة.
ومن المنتظر أن تتضح ملامح الأسعار بشكل أكبر مع تقدم الموسم وتزايد كميات الزيتون المعروضة في الأسواق، لا سيما مع بداية شهر ديسمبر 2026، الذي يُتوقع أن يشهد توسعاً في عمليات الجني بعدد من الجهات.
ويظل تطور الأسعار مرتبطاً بعدة عوامل، أبرزها حجم الإنتاج، ومستوى العرض والطلب، وجودة المحصول، فضلاً عن الظروف المناخية التي قد تؤثر في نسق الجني ومردودية العصر.
الجليدة وتحسن جودة الزيت.. لماذا ينتظر بعض الفلاحين؟
يفضل عدد من الفلاحين والمهنيين تأجيل جني الزيتون إلى حين تحسن الظروف الجوية وانخفاض درجات الحرارة، مع انتظار نزول "الجليدة"، وهي ظاهرة مرتبطة بتراجع درجات الحرارة إلى مستويات منخفضة.
ويعتقد بعض المنتجين أن هذه الظروف قد تساعد على تحسين خصائص الزيت المستخرج، غير أن جودة زيت الزيتون تظل مرتبطة أساساً بصنف الثمار ودرجة نضجها وسلامتها، إلى جانب سرعة نقلها إلى المعاصر واحترام شروط الاستخلاص والتخزين.
ويحرص الفلاحون على اختيار التوقيت المناسب للجني لتحقيق أفضل مردودية ممكنة، سواء من حيث كمية الزيت أو جودته، في ظل أهمية موسم الزيتون بالنسبة إلى الاقتصاد الفلاحي التونسي.
موسم الزيتون 2026 في تونس.. ترقب لتطور الأسعار
مع تواصل انطلاق موسم جني الزيتون في مختلف المناطق، تتجه الأنظار إلى تطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول شهر ديسمبر وارتفاع نسق عمليات الجني.
ويأمل الفلاحون أن تساهم الظروف المناخية الملائمة وتطور عمليات العصر في تحقيق مردودية جيدة، فيما يترقب المستهلكون والمستثمرون في قطاع زيت الزيتون استقرار الأسعار وتوفر المحصول بكميات أكبر.
وتبقى أسعار الزيتون في تونس خلال موسم 2026 قابلة للتغير حسب الجهات وجودة الثمار وتطور العرض والطلب، على أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع تقدم الموسم.
Tags
أخبار