عاجل / مرصد رقابة : يرفع قضية إستعجالية ضد المدير العام للشركة الوطنية لعجين الحلفاء و مجموعة من المسؤولين.

أودع "مرصد رقابة" اليوم الخميس لدى وكيل الجمهورية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، شكاية ضدّ الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق ومسؤولين آخرين، وذلك بسبب التجاوزات والمخالفات القانونية وشبهات الفساد المتعلقة بمختلف أوجه التصرف بهذه المنشأة العمومية.


و طالب المرصد في شكايته بضرورة فتح تحقيق بخصوص الشبهات المتعلقة بمختلف أوجه التصرف بالشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، وما شابه من إخلالات قانونية خطيرة ومن معاملات مشبوهة من طرف المشتكى بهم، ما سبّب أضرارا فادحة للشركة.



و استند المرصد في شكايته إلى تقرير تفقد نهائي تم إنجازه من طرف "هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية" بخصوص بعض أوجه التصرف بالشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، بالإضافة الى مجموعة من التبليغات والشهادات، علاوة على استعماله لحق النفاذ إلى المعلومة لتوثيق وتثبيت الكثير من التجاوزات.


وتشمل التجاوزات التي أتى التقرير الرقابي على ذكرها، خروقات كثيرة على مستوى التصرف التجاري، كمحاباة وسيط أجنبي على حساب آخر وتقديم أسعار تفاضلية كبّدت الشركة خسائر جمّة وعادت بالنفع الشخصي على بعض المسؤولين المُشتكى بهم. تصوروا لسنوات طويلة تم تفضيل شركة اسبانية تشتري طن الحلفاء ب830 يورو على حساب شركة يابانية عرضت في مرات عديدة مبلغ 1150 يورو للطن . 


تشمل الخروقات أيضا التصرف في الشراءات والصفقات، وعلى مستوى التصرف في الممتلكات، وهو ما تسبب في ضرر مالي للشركة. ومن ذلك تمكين بعض المسؤولين والموظفين من مساكن وسيارات ادارية وحصص اضافية من الوقود وإسناد مجموعة من المنح غير المنصوص عليها قانونا، ودون ان يكون لهم فيها اي حقّ.

 هذا و سبق لمرصد رقابة أن نوّه في وقت سابق إلى ما تعرضت له الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، فقد بلغت قيمة الخسائر المتراكمة للشركة موفى 2019 ما قيمته 431 مليون دينار ومن المتوقع ان تكون الخسائر وصلت إلى 500 مليون دينار موفى 2020، منها قرابة 270 مليون دينار خسائر سجلتها المؤسسة خلال خمس سنوات فقط (من سنة 2016 الى سنة 2020).

ولم تتم احالة الملفات الى الجهات القضائية وتغاضت الدولة عن كل تلك الجرائم، بل وشجعت المسؤولين على الفساد من خلال منح الشركة عديد قروض الخزينة بشكل غير قانوني وبقيمة اجمالية بلغت 95 مليون دينار دون أمل في سدادها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم