رسالة عاجلة الي رئيس الجمهورية تحذر من نتائج كارثية. التفاصيل..

قال عضو تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس، شفيق العيادي، إن "مكونات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية لا تزال تنتظر الإجابة على رسالة وجهتها في الفترة الماضية إلى رئيس الدولة، حذرت فيها من "النتائج الكارثية لمشروع ميناء النفيضة"، وطالبت بحوار وطني حول السياسة المينائية تحت إشراف رئاسة الجمهورية. 


وأضاف في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء أن الجهات التي وجهت الرسالة إلى الرئيس قيس سعيد عن طريق والي صفاقس، هي تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس عن المجتمع المدني، وعن المنظمات الوطنية كل من الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس والاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري. 


وأوضح أن هذه الأطراف قرّرت توجيه الرسالة المذكورة بعد سلسلة من الاجتماعات حول مشكلة الفضلات في صفاقس وغيرها من القضايا التنموية العالقة، على غرار الملف المثير للجدل والمتعلق بمشروع المدخل الشمالي الجنوبي لمدينة صفاقس، مبينا أن ذات المضمون تم توجيهه أيضا، إلى كل من وزير النقل ووالي صفاقس، مع مطالبة هذا الأخير بعقد مجلس جهوي للنقل للنظر في مستقبل النشاط المينائي واللوجستيك بصفاقس خاصة بعد تعطل مشروع المنطقة اللوجستية بالجهة. 


وإلى جانب المطالبة بفتح حوار وطني تحت اشراف رئاسة الجمهورية و بتأطير من معهد الدراسات الاستراتيجية حول السياسة المينائية واللوجستيك بتونس، تضمنت الرسالة مطالبة الحكومة بإيقاف كل طلبات العروض المتعلقة بمشروع المياه العميقة بالنفيضة الذي تعهدت الدولة التونسية بضمان قرض بقيمة 2212 مليون دينار لانجاز المرحلة الاولى منه "على الرغم من نتائجه الكارثية" و"ببلورة سياسة مينائية لتاهيل وتهيئة الموانئ الموجودة"، وفق نص الرسالة. 


كما بيّنت الجهات المرسلة أنها "بقدر ما تثمن و تدعم كل المشاريع التي تخلق الثروة فهي ترفض المشاريع التي تؤسس لنقل الثروة من جهة من البلاد لأخرى دون ان تساهم في خلق الثروة". واعتبرت مكونات المجتمع المدني والمنظمات بصفاقس أن "المضي في انجاز هذا المشروع سيؤدي الى إهدار آلاف المليارات من المال العمومي وتعميق المديونية والفوارق بين جهات تونس وهو بمثابة الجريمة الاقتصادية لان كلفته المالية والبنكية عالية جدا ولان نتائجه البيئية كارثية ولأنه سيجلب الخراب لعدة موانئ أهمها ميناء صفاقس" بحسب نص الرسالة. وتابعت قولها "ان وزارة النقل الحالية تعتزم "خنق" الموانى الحالية وتحويل 80 بالمائة من انشطتها للحاويات والسوائب الى الميناء الجديد بالنفيضة بدعوى الفاعلية والجدوى والمردودية الاقتصادية والحال أن العكس هو الصحيح". 


وجاء في الرسالة كذلك، "أنه سبق ومنذ سنة 2016 التنببه والتحذير في وسائل الاعلام وفي مجلس النواب من طرف العديد من المعنيين بالموضوع من المخاطر الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي سيتسبب فيها هذا المشروع لكن وزراء النقل والمحيطين بهم لا يكترثون لهذه الانتقادات خاصة فيما يتعلق بمستقبل الانشطة في الموانئ التونسية الحالية، ووافقوا على اطلاق " اعلان عن التعبير عن الرغبة" عدد ?27-- 2018 بشان ميناء المياه العميقة في شهر اوت 2018 ولكنه لم يجد تجاوبا لانعدام مردوديته"

إرسال تعليق

أحدث أقدم