رفيق بوشلاكة : "حينما يفرط اي شعب من الشعوب في أعز ما يملك.. تكون هذه النتيجة"...|موزاييك نيوز

 موزاييك نيوز_ كتب القيادي بحركة النهضة رفيق عبد السلام على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، تدوينة انتقد فيها الوضع الاقتصادي في تونس حيث كتب:

لقد غدا مكسب الحرية بعد الثورة شيئا بديهيا إلى حد التهوين منه  والتبخيس من شأنه، وصار معهودا جدا أن تسمع وتقرأ ( إش نعملوا بيها الديمقراطية) . 


كان الناس يتكلمون وينتقدون ويكتبون ويثرثرون بشأن السياسة والسياسيين، وكانوا يحتجون ويتظاهرون،  وينتظمون في الاحزاب والمنظمات والهيئات،  ولا ينتظرون محاكمات مدنية وعسكرية ولا زائر  ليل او نهار ، مثلما  كانت ضروريات الحياة في حدها الادنى مضمونة ومتوفرة في الأسواق ولا تحتاج الى حديث أو من وأذى ، أما اليوم، وبعد بطولات الانقلاب والانقلابيين، فقد أصبح أقصى ما يطمح اليه الشعب الكريم  أن يحصل  على كيس من السميد والمقرونة، وبعض الخبز والزيت المدعوم بعد الوقوف طويلا في الطوابير. 


وعلى الجهة الأخرى فإن خطابات المسؤولين "المغوارين"  باتت  تتراوح بين من يبشر بتوفير الخبز والمعجنات والزيوت في الأسواق،  وبين من يطمئن الراي العام  بضمان بيضة البريك في شهر رمضان، وبين من  يرغد ويزبد ويعقد الاجتماعات  بكبار القادة الأمنيين في الهزيع  الأخير من الليل،  من اجل ماذا؟ 

من اجل توفير المواد الغذائية في الأسواق والا يتقاتل الناس من اجل  كيس دقيق او " باكو" مقرونة او رز  أو قارورة زيت، فيالها من بطولات عظيمات ومنجزات كبيرات .!!!

 المعادلة بسيطة وواضحة: حينما يفرط اي شعب من الشعوب  في  أعز ما يملك،  وهي حريته ودستوره وحقوقه ومؤسساته الضابطة،  وحينما  يسلم مصيره  للحكم الفردي الأرعن،   فإنه يفقد في نهاية المطاف خبزه وقوته بعد اختطاف حريته وحقوقه.
هذا ما يعلمنا التاريخ القريب والبعيد، وهذا ما تفعله الانقلابات الغبية بحق والشعوب،، وهذا ما تجنيه الشعوب بحق نفسها حينما تزهد في حريتها وحقوقها وتسلم زمام أمرها للأدعياء  والمشعوذين السياسيين.
يعني فين كنا وفين أصبحنا، وما احلاك أيتها " العشرية السوداء"

إرسال تعليق

أحدث أقدم