بعد سنوات من الغموض والانتظار، عادت قضية نبيل القروي وشقيقه غازي القروي إلى واجهة الأحداث من جديد، في ملف قضائي معقّد يتعلّق بشبهات فساد مالي وتبييض أموال، رغم كونهما في حالة فرار منذ سنة 2021.
وقد نظرت هيئة الدائرة الجنائية المختصّة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في جلسة جديدة من القضية المرفوعة ضد الشقيقين القروي، والتي تتضمّن تهمًا تتعلّق بالفساد المالي والإداري وتبييض الأموال، وذلك استنادًا إلى ما ورد في ملف القضية والأبحاث القضائية المنجزة.
وخلال الجلسة، كان من المنتظر أن تتلقّى المحكمة نتائج الاختبارات المالية المأذون بها قضائيًا، والمتعلّقة بالحسابات البنكية والمعاملات المالية للشقيقين، والتي تُعدّ عنصرًا محوريًا في تحديد مسار القضية ومآلها النهائي.
غير أنّ هذه النتائج لم تَرِد بعد، ما دفع هيئة الدائرة الجنائية إلى تأجيل النظر في القضية والحكم فيها، مع تحديد جلسة جديدة خلال شهر فيفري المقبل، في انتظار استكمال المعطيات الفنية والمالية المطلوبة.
وقد حضر الجلسة ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة، إلى جانب ممثل النيابة العمومية، حيث تمّ التفويض في النظر في مسألة التأخير الحاصل في ورود نتائج الاختبارات.
ويُذكر أنّ دائرة الاتهام المختصّة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس كانت قد أصدرت في وقت سابق بطاقتي إيداع بالسجن في حق نبيل القروي، المترشّح السابق للانتخابات الرئاسية، وشقيقه غازي القروي، مع إحالتهما على أنظار الدائرة الجنائية المختصّة بالمحكمة الابتدائية بتونس لمحاكمتهما في هذا الملف.
كما يجدر التذكير بأنّ الشقيقين القروي محالان بحالة فرار منذ سنة 2021، بعد مغادرتهما التراب التونسي خلسة نحو الجزائر عبر مسالك حدودية بولاية القصرين، بمساعدة مهرّبين، تم لاحقًا إيقاف أحدهم.
وبين تأجيل الجلسات وانتظار نتائج الاختبارات المالية، يبقى هذا الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستكشفه الجلسة القادمة خلال شهر فيفري.
Tags
أخبار