أثارت الإدارة الوطنية للتحكيم جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية التونسية، بعد إصدار بلاغ رسمي أعلنت فيه عن تجميد نشاط الحكم الدولي هيثم قيراط ومساعده أسامة شريط إلى أجل غير مسمى، على خلفية خطأ تحكيمي وُصف بالجسيم، رافق احتساب هدف في إحدى مباريات الرابطة المحترفة الأولى.
وجاء هذا القرار عقب موجة انتقادات كبيرة طالت الأداء التحكيمي، خاصة في ظل اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي كان يُفترض أن تقلّص الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات.
خطأ واضح رغم وجود تقنية VAR
وأوضحت الإدارة الوطنية للتحكيم، في بلاغها، أنه بعد مراجعة اللقطة المعنية والاطلاع على تسجيلات غرفة الـVAR، تبيّن بشكل واضح ارتكاب الحكم ومساعده خطأ تحكيميًا فادحًا، تمثّل في الفشل في إشعار حكم الساحة بعدم صحة الهدف، رغم ثبوت حالة تسلل وفق التقنيات المعتمدة.
وأضاف البلاغ أن هذا الخطأ يُعد غير مبرّر، خاصة في ظل توفر الوسائل التكنولوجية الحديثة، ما يضع علامات استفهام كبرى حول طريقة إدارة الحالات التحكيمية الحاسمة.
قرارات صارمة وتجميد فوري
وبناءً على ما سبق، قرّرت الإدارة الوطنية للتحكيم:
✅ تجميد نشاط هيثم قيراط وأسامة شريط إلى أجل غير مسمى
✅ الاستماع إلى الحكمين عبر تقنية “الزوم”
✅ فتح تحقيق داخلي للتثبت في ملابسات اتخاذ القرار
✅ إحالة الملف إلى المكتب الجامعي لاتخاذ ما يراه مناسبًا
وأكدت الإدارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواصلة تقييم أداء الحكام وضمان الشفافية والعدالة بين جميع الأندية.
التحكيم التونسي تحت المجهر
تعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف التحكيم التونسي، الذي ظل محل جدل متواصل منذ بداية الموسم، خاصة مع تكرار الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات، ما يزيد من الضغوط على الجامعة التونسية لكرة القدم لإجراء إصلاحات جذرية.
ويرى متابعون أن قرارات التجميد، رغم أهميتها، تظل حلولًا ظرفية ما لم تُرفق بمراجعة شاملة لمنظومة التحكيم، وتكوين الحكام، وحسن استغلال تقنية الـVAR.
ردود فعل منتظرة وتصعيد محتمل
من المنتظر أن تتواصل ردود الفعل خلال الأيام القادمة، سواء من الأندية المتضررة أو من الشارع الرياضي، في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج التحقيقات والقرارات النهائية للمكتب الجامعي.
Tags
رياضة