تنبيه عاجل: اضطرابات خطيرة في التزود بالماء الصالح للشرب لمدة 12 يومًا بهذه الولايات

أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عن تسجيل اضطرابات وانقطاعات في توزيع مياه الشرب بعدد من ولايات الجنوب الشرقي، وذلك بداية من يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 إلى غاية يوم السبت 4 أفريل 2026، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا لدى المواطنين خاصة مع تزامنها مع فترة حساسة من السنة.

 المناطق المعنية بالاضطرابات

تشمل هذه الانقطاعات عدة معتمديات موزعة على ولايات الجنوب الشرقي، وهي:

معتمديات قابس الجنوبية ومارث (ولاية قابس)

معتمديات تطاوين الشمالية وتطاوين الجنوبية وغمراسن (ولاية تطاوين)

معتمديات مدنين الشمالية ومدنين الجنوبية وجرجيس وبني خداش (ولاية مدنين)


وتُعد هذه المناطق من أكثر الجهات اعتمادًا على التزود المنتظم بالمياه، ما يجعل أي اضطراب فيها ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.


 أسباب الانقطاعات: ماذا يحدث بالضبط؟

بحسب المعطيات الرسمية، تعود هذه الاضطرابات إلى انطلاق أشغال صيانة كبرى وتعهد بمحطة تحلية مياه البحر بالزارات، وهي المنشأة التي تمثل المصدر الرئيسي لتزويد ولايات الجنوب الشرقي بالمياه الصالحة للشرب.

هذه الأشغال، رغم ما تسببه من إزعاج مؤقت، تندرج ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى:

تحسين جودة المياه الموزعة

تعزيز استقرار التزويد بالماء

تفادي الأعطال المفاجئة مستقبلاً

بمعنى آخر، ما يحدث اليوم هو “تضحية مؤقتة” من أجل خدمة أفضل وأكثر استقرارًا في المستقبل.

 ماذا يعني ذلك للمواطنين؟

خلال هذه الفترة، يُتوقع تسجيل:

انقطاع كلي للمياه في بعض الأوقات

ضعف كبير في ضغط المياه في أوقات أخرى

اضطراب في التزود خاصة خلال فترات الذروة


لذلك، دعت الشركة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تخزين كميات كافية من المياه للاستخدام اليومي، خاصة في المناطق التي تشهد انقطاعات متكررة.

 هل هناك حلول بديلة؟

في مثل هذه الحالات، تلجأ بعض البلديات أو المصالح الجهوية إلى توفير صهاريج مياه متنقلة لتخفيف الضغط على المواطنين، لكن ذلك يظل محدودًا ولا يغطي كل المناطق.

كما يُنصح بترشيد استهلاك المياه خلال هذه الفترة، وتجنب الاستعمال المفرط خاصة في الأنشطة غير الضرورية.

 نظرة أوسع: أزمة مياه أم صيانة عادية؟

رغم أن الشركة أكدت أن هذه الانقطاعات “مبرمجة ومؤقتة”، إلا أن تكرار مثل هذه الإعلانات في السنوات الأخيرة يفتح باب التساؤلات حول:

مدى جاهزية البنية التحتية للمياه في تونس

تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية

الحاجة إلى مشاريع جديدة لضمان الأمن المائي

تنويه 

ما يحدث في ولايات الجنوب الشرقي هذه الأيام هو اختبار حقيقي لقدرة البنية التحتية على الصمود، لكنه أيضًا مؤشر على وجود تحركات لتحسين الوضع مستقبلاً.

وبين الانقطاع المؤقت والأمل في خدمة أفضل، يبقى المواطن هو المتأثر الأول… والمترقب لأي تحسن فعلي في واحدة من أهم الخدمات الحيوية: الماء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال