الحكومة التونسية تعلن زيادة الأجور حتى 2028: تفاصيل وخطط التمويل

أعلنت الحكومة التونسية، ضمن قانون المالية لسنة 2026، عن برنامج شامل للترفيع في الأجور على امتداد ثلاث سنوات (2026–2027–2028)، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى تعزيز التوازن الاجتماعي في البلاد.

تفاصيل الزيادة وآلية اعتمادها

تأتي هذه الزيادة في وقت يثار فيه جدل سياسي حول طريقة اعتمادها، حيث تساءل البعض عما إذا كانت الزيادة قد أُقرّت دون التشاور مع الشركاء الاجتماعيين.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، خلال جلسة مشتركة بالبرلمان والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن القانون التونسي ينص على ثلاث طرق لاعتماد الزيادة في الأجور:

1. الاتفاق التعاقدي الفردي


2. مقتضى قانون أو أمر


3. الاتفاق الجماعي عبر المفاوضات الاجتماعية


وأكد الوزير أن الزيادة تمت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، دون تجاوز لأي نصوص قانونية.

حجم الأجور وتمويل الزيادة

تشير الإحصاءات إلى أن كتلة الأجور في القطاع العمومي تمثل نحو 13–14% من الناتج الداخلي الخام، أي أكثر من 20 مليار دينار سنويًا، مقابل 16.1 مليار دينار في 2020.

ورغم هذا الارتفاع، نجحت الحكومة في خفض نسبة كتلة الأجور من الناتج المحلي الإجمالي، مما ساهم في التخفيف من الضغط المالي على ميزانية الدولة.

آخر الزيادات السابقة

كانت آخر زيادة للأجور قد تمّت سنة 2022 وشملت الفترة الممتدة إلى غاية 2025، حيث تراوحت الزيادات بين 195 و300 دينار حسب الفئات، موزعة على ثلاث أقساط.

اعتمادات الأجور لعام 2026

خصصت الحكومة اعتمادات نفقات التأجير لعام 2026 بـ 25.267 مليار دينار، مقابل 24.389 مليار دينار متوقعة لسنة 2025، أي بزيادة بنسبة 3.6%.

وأكدت وزارة المالية أن كتلة الأجور ستستقر عند 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ14.1% متوقعة في 2025 و13.9% في 2024.

دعم التشغيل وتسوية وضعيات الشغل

تأتي هذه الزيادة في إطار مجهود استثنائي لدعم التشغيل وضمان العمل اللائق، ويشمل البرنامج:

انتدابات جديدة وتسوية وضعيات التشغيل غير القار: بما مجموعه 51.878 خطة عمل، منها 22.523 خطة إضافية لسنة 2026.

تحسين ظروف الشغل في الوظيفة العمومية وتعزيز مردودية القطاع العام، مع توفير فرص إدماج إضافية.


ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي للدولة وتحسين الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين.

المصدر: الإذاعة الوطنية

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال