شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أنّ مكافحة الفساد ستظلّ من أولويات الدولة، مؤكّدًا أنّه "لا أحد فوق القانون" وأنّه "لا هدنة في مقاومة الفساد"، وذلك خلال اجتماع عقده ظهر أمس الخميس بقصر قرطاج مع كلّ من رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي.
ووفق بلاغ صادر اليوم الجمعة عن رئاسة الجمهورية، استهلّ رئيس الدولة اللقاء بالتأكيد على أنّ ما يجمع التونسيين هو الوطن واستقلاله واستمرارية الدولة، قائلاً: "الذي يجمعنا ولا يمكن أن نختلف فيه هو وطننا واستقلالنا ودولتنا واستمراريتها".
وأوضح سعيّد أنّ صاحب السيادة الحقيقي هو الشعب التونسي الذي حدّد أولوياته بوضوح، مضيفًا أنّ المسؤولية تقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة من أجل العمل على تحقيق هذه الأولويات، كلّ في إطار الصلاحيات التي يضبطها الدستور.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّ اختلاف الآراء والمقاربات أمر طبيعي في ظل النظام الدستوري، غير أنّ الواجب الوطني يقتضي التلاحم مع الشعب التونسي الذي يبرهن في كلّ مناسبة عن وعي كبير بالتحديات التي تواجه البلاد. كما دعا إلى تسريع نسق العمل من أجل معالجة أسباب معاناة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم.
وأكد سعيّد أنّ تونس بصدد كتابة مرحلة جديدة من تاريخها تقوم على العدل والإنصاف والمساواة بين الجميع، مشدّدًا على أنّ معركة مقاومة الفساد ستتواصل دون تراجع. وقال في هذا السياق إنّ البعض يعتقد أنّه قادر على مواصلة ما وصفه بـ"حرب الاستنزاف"، لكنّ الحسم – وفق تعبيره – قادم رغم كل الصعوبات والتحديات.
وفي ختام حديثه، شدّد رئيس الدولة على أنّ الشعب التونسي ينتظر نتائج ملموسة في مختلف القطاعات ومرافق الحياة اليومية، مشيرًا إلى أنّ بعض هذه الإنجازات بدأ يتحقق بالفعل، وأنّ الكثير منها سيتحقق بفضل جهود الشباب التونسي.
وأضاف سعيّد: "لنجتمع على كلمة سواء وهي تونس وطننا العزيز، ولنجتمع تحت راية واحدة هي رايتنا الوطنية، بعبقرية تونسية خالصة، ولنتوكّل على الله ونعوّل على قدراتنا. فالفصل في الخطاب حصل، وآن الأوان للفصل في الواقع والعمل.".
Tags
أخبار