تتزايد في تونس خلال السنوات الأخيرة الخلافات العائلية المرتبطة بالميراث، خاصة في ظل لجوء بعض الورثة إلى التصرف في العقارات أو الأموال المشتركة قانونيًا قبل استكمال إجراءات القسمة…
ما الذي يقوله القانون التونسي؟
بحسب مختصين في الشأن القانوني، فإن القانون التونسي يضمن المساواة الكاملة بين الورثة، ويمنع أي فرد من التصرف بمفرده في العقار أو الأموال المشتركة قبل صدور القسمة الرسمية، مهما كانت درجة قرابته.
ويُعدّ أي تصرف فردي في التركة، سواء بالبيع أو الكراء أو الاستغلال، خرقًا واضحًا للقانون، يمكن أن يؤدي إلى تتبعات جزائية خطيرة.
عقوبات صارمة في انتظار المخالفين
أوضح المحامي زياد الأكحل أن التصرف الأحادي في التركة المشتركة يُصنّف قانونيًا ضمن الاستيلاء غير المشروع، وقد يؤدي إلى:..
• السجن لمدة تصل إلى 6 أشهر
• خطية مالية تُقدّر حسب قيمة الضرر
• إلزام المخالف بإرجاع كل الأرباح المتأتية من الاستغلال
• إمكانية التتبع من قبل الإدارة الجبائية في حال وجود مداخيل غير مصرّح بها
ويستند ذلك إلى الفصل 277 من المجلة الجزائية، إضافة إلى نصوص قانونية أخرى متعلقة بالاستغلال غير القانوني للملك المشترك.
أكثر الإشكاليات شيوعًا
من بين أكثر الحالات التي تصل إلى المحاكم:
استغلال أحد الورثة للعقار (سكن أو كراء) دون إذن
الانتفاع بالمداخيل دون توزيعها
بيع جزء من التركة دون علم بقية الورثة
وتتحول هذه الممارسات غالبًا إلى نزاعات عائلية طويلة ومعقّدة قد تستمر لسنوات داخل أروقة المحاكم.
ما الحل لتجنّب النزاعات؟
يشدّد الخبراء على أن الحل الأمثل يتمثل في:
احترام المسار القانوني الكامل
تعيين مُصفّي تركة عند الاقتضاء
توثيق كل الإجراءات لدى الجهات الرسمية
التصريح بالمداخيل الناتجة عن الميراث
وهو ما يضمن حماية حقوق جميع الورثة ويجنّب العائلات صراعات قانونية واجتماعية مؤلمة.
Tags
أخبار