تشهد ولاية توزر في الفترة الأخيرة حالة من القلق الصحي بعد تسجيل تزايد ملحوظ في عدد الإصابات بمرض اللشمانيا الجلدية، وهو ما دفع السلطات الجهوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع ومنع تفاقمه.
وفي هذا السياق، انعقدت اليوم الأربعاء جلسة عمل بمقر ولاية توزر، ضمّت مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع الصحي والبيئي، تم خلالها الاتفاق على جملة من التدخلات العاجلة ضمن خطة جهوية شاملة تهدف إلى مقاومة هذا المرض والحد من انتشاره، خاصة في المناطق التي تشهد بؤرًا نشطة.
خطة عاجلة متعددة المحاور
وبحسب ما ورد في الصفحة الرسمية للولاية، ترتكز هذه الخطة على عدة إجراءات ميدانية وعلمية، في مقدمتها تكثيف المراقبة الوبائية المستمرة، مع التركيز على الكشف المبكر عن الحالات المصابة، وهو ما يُعدّ خطوة أساسية لتفادي المضاعفات والحد من انتقال العدوى.
كما تشمل الخطة متابعة انتشار العوامل الناقلة للمرض، وعلى رأسها الحشرات والقوارض، التي تُعدّ الوسيط الرئيسي في نقل العدوى، حيث سيتم تكثيف عمليات الرصد البيئي والتدخل السريع عند تسجيل أي بؤر جديدة.
حملات توعية وعلاج مجاني
ولم تقتصر الإجراءات على الجانب الوقائي فقط، بل تم أيضًا برمجة حملات تثقيف صحي داخل مراكز الصحة الأساسية، إضافة إلى تدخلات المخبر الجهوي للتحاليل الجرثومية، بهدف توعية المواطنين بخطورة المرض وطرق الوقاية منه، خاصة في المناطق الريفية.
وفي خطوة لطمأنة المواطنين، أكدت السلطات أن مداواة المصابين بمرض اللشمانيا الجلدية ستكون متوفرة بشكل مجاني في جميع المؤسسات الصحية، في إطار سياسة الدولة لضمان الحق في العلاج والتكفل بالحالات المسجلة.
مكافحة القوارض وتنظيف البيئة
وتشمل الخطة كذلك إجراءات بيئية صارمة، من بينها مقاومة القوارض باستعمال المبيدات، وحرث الأراضي التي تُعدّ بؤرًا لتكاثرها، إلى جانب تكثيف عمليات النظافة، خاصة في الإسطبلات المنزلية والمناطق المحيطة بالمساكن.
كما شددت السلطات على ضرورة الالتزام برفع الفضلات المنزلية في أوقاتها المحددة، باعتبارها أحد العوامل التي تساهم في انتشار الحشرات والقوارض الناقلة للمرض.
دعوة إلى اليقظة والتعاون
ودعت السلطات الجهوية كافة المواطنين في توزر إلى التحلي باليقظة والتقيد بإرشادات الوقاية، مع ضرورة التوجه إلى أقرب مركز صحي عند ظهور أي أعراض مشتبه بها، مؤكدة أن السيطرة على هذا المرض تتطلب تضافر جهود الجميع، سواء من الجهات الرسمية أو من المواطنين.
ويُذكر أن مرض اللشمانيا الجلدية يُعدّ من الأمراض الطفيلية التي تنتشر في بعض المناطق الصحراوية، خاصة خلال فترات معينة من السنة، ما يستوجب استعدادًا دائمًا لمواجهته والحد من تداعياته الصحية.
Tags
أخبغر