سوسة تهتز على وقع فضيحة "الذكاء الاصطناعي": الاحتفاظ بتلميذ فبرك فيديوهات مخلة لزميلاته

سوسة – موزاييك نيوز :  في واقعة صادمة تعكس الوجه المظلم لسوء استخدام التكنولوجيا، شهدت ولاية سوسة حادثة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والاجتماعية، بطلها تلميذ لم يتجاوز الـ 17 من عمره، سخر تقنيات الذكاء الاصطناعي  لاستهداف كرامة زميلاته.

تفاصيل الواقعة: تكنولوجيا في خدمة "التشهير

أكد المندوب الجهوي للتربية بسوسة، السيد محمّد علي بوذراع، في تصريح لوسائل الإعلام، أن الوحدات الأمنية قامت بالاحتفاظ بتلميذ يدرس بأحد المعاهد الثانوية بالجهة. وتأتي هذه الخطوة على خلفية تورطه في تصميم مقاطع فيديو وصفت بـ "المنافية للأخلاق" باستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي (Deepfake).

وحسب المعطيات الأولية، فإن المظنون فيه لم يكتفِ بعملية الفبركة، بل قام بنشر هذه المقاطع المشبوهة داخل مجموعات مغلقة على منصات التواصل الاجتماعي، مما تسبب في أضرار نفسية واجتماعية جسيمة للضحايا.

6 تلميذات في دائرة الاستهداف

الحادثة استهدفت 6 تلميذات يدرسن بنفس المؤسسة التربوية، حيث تم التلاعب بصورهن وتركيبها في سياقات مخلة بالآداب العامة، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول مخاطر الفضاء الرقمي وتأثيره على الوسط المدرسي.

تحرك تربوي ونفسي عاجل

وفي سياق الإحاطة بالضحايا، أشار المندوب الجهوي إلى أن الإدارة الجهوية للتربية بسوسة لم تقف مكتوفة الأيدي؛ حيث تم اتخاذ الإجراءات التالية:

* التعهد النفسي: تسخير 3 أخصائيين نفسيين لمرافقة التلميذات المتضررات وتجاوز مخلفات الصدمة.
* المسار القانوني: تولي الجهات الأمنية والقضائية التحقيق في ملابسات الجريمة الإلكترونية لضمان حقوق الضحايا.

تحليل "موزاييك نيوز": مخاطر الـ Deepfake في المدارس

تعد هذه الحادثة جرس إنذار للسلطات التونسية والعائلات حول خطورة تقنية "التزييف العميق". فبينما يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً للإبداع، فإنه يتحول في يد القصر إلى سلاح للابتزاز والتشهير إذا غاب الرقيب وتراجع الوازع الأخلاقي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال