بيان اتحاد الشغل اليوم: مطالب بزيادة الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع الخاص.

في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة الاجتماعية في تونس، خرجت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل ببيان شديد اللهجة عقب اجتماعها الأخير يوم الخميس. البيان لم يكن مجرد رصد للواقع، بل حمل في طياته انتقادات لاذعة لسياسات "غلق باب الحوار" وتحذيرات من انفجار اجتماعي وشيك نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار الذي بات يهدد لقمة عيش التونسيين.

غياب الحوار الاجتماعي.. القطيعة المستمرة

أعربت المنظمة الشغيلة عن رفضها القاطع لاستمرار حالة "الشلل" في الحوار الاجتماعي على كافة المستويات، سواء في المؤسسات أو الجهات أو على المستوى المركزي. واعتبر الاتحاد أن تغييب آليات التشاور يساهم في تعميق الفجوة بين الأطراف الاجتماعية، مجدداً دعوته للسلطة التنفيذية بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وتفعيل آليات الحوار بصفة منتظمة وفعّالة لضمان الاستقرار الاجتماعي.

تغول الأسعار وانهيار المقدرة الشرائية

في تشخيص ميداني للوضع الاقتصادي، أدانت الهيئة الإدارية ما وصفته بـ "الارتفاع غير المسبوق للأسعار" ، مؤكدة أن المقدرة الشرائية للأجراء وصلت إلى مستويات متدنية جداً. وأشار البيان بوضوح إلى أن الوضع الاقتصادي العام بات "خارج كل تحكم"، وهو ما يضع مئات الآلاف من العائلات التونسية في مواجهة مباشرة مع الفقر والحاجة.

خارطة طريق المطالب: زيادة الأجور وتحسين الجرايات

ولم يكتفِ الاتحاد بالتشخيص، بل طرح حزمة من المطالب الاستعجالية التي شملت:

* الزيادة في الأجور: في كافة القطاعات (الوظيفة العمومية، القطاع العام، والقطاع الخاص).

* ملف المتقاعدين: ضرورة تحسين الجرايات لضمان حياة كريمة لهذه الفئة.

* الأجر الأدنى:  الرفع الفوري في الأجر الأدنى الصناعي والفلاحي (SMIG و SMAG).

*  اتفاقيات 2025: التشديد على صرف زيادات سنة 2025 في القطاع الخاص وفقاً للاتفاقيات المبرمة مسبقاً.

الحقوق النقابية والحريات.. تلازم لا ينفصم

ربطت الهيئة الإدارية بوضوح بين الدفاع عن الحقوق المادية وبين صون الحريات العامة والفردية. وأكد الاتحاد أن معركة "الخبز" لا تنفصل عن معركة "الحرية"، مشدداً على أهمية حرية الإعلام والتعبير واحترام دولة القانون والمؤسسات كضمانة أساسية لأي إصلاح حقيقي.

خاتمة: التزام بالنضال

ختم الاتحاد بيانه بتجديد العهد على مواصلة "النضال النقابي" تحت راية الوحدة والاستقلالية. الرسالة كانت واضحة: المنظمة الشغيلة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تآكل حقوق الشغالين، وستظل تدافع عن المصلحة الوطنية العليا في ظل مناخ يحترم الحقوق والواجبات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال