أصدرت السلطات القضائية في جنيف حكمًا جديدًا يقضي بإدانة نسرين بن علي، الابنة الكبرى للرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وذلك على خلفية قضايا تتعلق بالاعتداء بالعنف، واستهلاك مواد مخدّرة، إضافة إلى مخالفة قوانين الإقامة في سويسرا.
وجاء هذا الحكم وفق ما أوردته صحيفة Le Courrier في عددها الصادر يومي 18 و19 أفريل 2026، حيث سلّطت الضوء على تفاصيل القضية التي أعادت اسم عائلة بن علي إلى واجهة الأخبار في أوروبا.
تفاصيل التهم الموجهة
بحسب المعطيات القضائية، فإن التهم التي أُدينت بها نسرين بن علي تشمل:
الاعتداء بالعنف: إثر حادثة داخل محل تجاري في جنيف، شهدت تطورًا إلى مشادة واعتداء جسدي.
استهلاك مواد مخدّرة: حيث أثبتت التحقيقات تعاطيها لمواد محظورة بشكل متكرر.
مخالفة قوانين الإقامة: نتيجة تواجدها داخل الأراضي السويسرية دون تسوية وضعها القانوني.
وقد اعتمدت المحكمة على تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات شهود عيان لتأكيد الوقائع، رغم إنكار جزئي من المعنية.
سوابق وإقامة غير قانونية
تُشير التقارير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها نسرين بن علي إشكالات قانونية في سويسرا، إذ سبق أن تم رصد إقامتها لفترات طويلة دون ترخيص قانوني، إلى جانب مخالفات سابقة تتعلق بعدم التصريح الرسمي بوجودها.
كما كشفت مصادر إعلامية أن تنقلها بين دول أوروبية تم في بعض الأحيان دون احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، ما زاد من تعقيد وضعها القضائي.
أبعاد سياسية وإعلامية
أعاد هذا الحكم النقاش مجددًا حول إرث النظام السابق في تونس، خاصة ما يتعلق بسلوك أفراد من عائلة الرئيس الأسبق. وتناولت وسائل الإعلام في جنيف القضية باعتبارها مثالًا جديدًا على امتدادات نفوذ شبكات قديمة، وفق ما ورد في التغطيات الصحفية.
في المقابل، يطرح هذا الملف تساؤلات داخل تونس حول تعطل مسارات استرجاع الأموال المنهوبة في الخارج، في ظل ما يعتبره البعض بطئًا أو تعقيدًا في الإجراءات القضائية والتعاون الدولي.
تفاعل إعلامي واسع
حظيت القضية باهتمام لافت في الأوساط الإعلامية السويسرية، حيث تم تسليط الضوء على خلفياتها وسياقها، وربطها بتاريخ عائلة حكمت تونس لعقود.
ويُتوقع أن تفتح هذه الإدانة الباب أمام تطورات قضائية أخرى، خاصة في حال إعادة فتح ملفات مرتبطة بالإقامة أو التحركات المالية.
خاتمة:
تُعد هذه القضية محطة جديدة في سلسلة المتابعات القضائية التي تطال شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وتؤكد في الوقت ذاته على صرامة القضاء السويسري في تطبيق القانون، بغض النظر عن الخلفيات السياسية أو العائلية
Tags
أخبار