عامان بلا أكل أو شرب".. قصة الطفل يحيى علوي التي هزت منصات التواصل في تونس

تونس - موزاييك نيوز : في صرخة استغاثة إنسانية تعكس حجم المعاناة الصامتة، تصدرت قصة الطفل يحيى علوي واجهة الأحداث في تونس، بعد ظهوره في برنامج "على كيفي" ليكشف عن مأساة صحية نادرة حوّلت حياته وحياة أسرته إلى كابوس مستمر منذ قرابة السنتين، حيث يواجه الصغير خطر الموت جوعاً وعطشاً وهو "على قيد الحياة".

بداية الرحلة مع الألم: كيف انطفأت البسمة؟

لم تكن حياة يحيى دائماً هكذا؛ فقد كان طفلاً ينعم بصحة جيدة ويمارس حياته بشكل طبيعي، إلى أن بدأت "وعكة صحية" غامضة قلبت موازين واقعه.

 بدأت الأعراض بآلام شديدة عند تناول الطعام، مما دفعه في البداية لمحاولة "بلع" اللقمة بمساعدة الماء، لكن الأمر تطور بسرعة مخيفة إلى عجز تام عن الأكل أو الشرب بشكل طبيعي.

تنقلت عائلة يحيى بين أروقة المستشفيات التونسية، من مستشفى بشير حمزة للاستعجالي بباب سعدون إلى عيادات خاصة، حيث خضع لفحوصات طبية معمقة وعلاجات مختلفة، لكن دون أي تحسن يذكر، وسط حالة من الذهول الطبي تجاه تعقيد حالته.

تدهور خطير.. الوزن يصل إلى 31 كلغ

الوضع الصحي ليحيى لم يتوقف عند حد الحرمان من الطعام، بل تفاقمت الحالة لتصل إلى مراحل حرجة جداً، حيث أشار الطفل في حديثه المؤثر إلى:

• انخفاض حاد في الوزن: ليصل وزنه إلى 31 كيلوغراماً فقط، وهو معدل ينذر بالخطر لسنّه.

• اضطرابات جسدية: ظهور تورمات في الوجه والساقين نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص السوائل.

• "أشعر بالجوع والعطش كأي إنسان، لكني لا أستطيع أن أضع في فمي شيئاً".. كلمات لخص بها يحيى حجم الوجع النفسي والجسدي.

جراحة "الجيجونستومي" (Jejunostomy).. حل لم ينهِ المعاناة

في محاولة لإنقاذ حياته، خضع يحيى لعملية جراحية دقيقة تعرف بـ "Jejunostomy" (فتح صمام في الأمعاء الدقيقة للتغذية المباشرة) منذ 7 أوت 2024. ورغم أن هذا الإجراء كان يهدف لتوفير الحد الأدنى من الغذاء لجسمه، إلا أن يحيى أكد أن وضعه لم يشهد التحسن المأمول، وظل عاجزاً عن استعادة وظائفه الطبيعية في الأكل والشرب.

مأساة عائلية ونداء للجهات الرسمية

لم تقتصر المعاناة على يحيى وحده، بل امتدت لتشمل عائلته التي اضطرت لتغيير نمط حياتها بالكامل، وممارسة "صيام قسري" تضامناً معه وتجنباً لإيذائه نفسياً عند رؤية الطعام.

وفي ختام ظهوره، وجه يحيى علوي نداءً عاجلاً إلى:

وزارة الصحة التونسية.

السلطات العليا في الدولة.

المنظمات الإنسانية.

يأمل يحيى في الحصول على فرصة للعلاج، سواء داخل تونس بتوفير بروتوكول طبي متقدم، أو بالخارج، خاصة وأن أطباءه أكدوا وجود إمكانيات علاجية متطورة خارج حدود الوطن قد تعيد له حياته المسلوبة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال