تعيش ولاية القيروان على وقع حالة من الحزن والصدمة، إثر وفاة طفل يبلغ من العمر 11 سنة، مساء أمس السبت، متأثراً بإصابته بداء الكلب، وذلك بعد أسابيع قليلة من تعرّضه لعضّة كلب بمنطقة بوحجلة.
وبحسب ما أكده المدير الجهوي للصحة بالقيروان، جمال مرابط، فإن الطفل تعرّض لعضّة خطيرة على مستوى الوجه أسفل العين، وهي من المناطق الحساسة جداً بسبب قربها من الدماغ والجهاز العصبي المركزي، ما يزيد من سرعة انتشار الفيروس وخطورته.
وأوضح المصدر ذاته أن الطفل تلقّى الإسعافات الأولية مباشرة بعد الحادثة، كما تم إرسال عينات إلى معهد باستور للتثبت من الإصابة، قبل أن تبدأ حالته الصحية في التدهور تدريجياً خلال الأيام الماضية.
وظهرت على الطفل أعراض حادة تمثلت في ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وآلام على مستوى الرقبة، إلى جانب اضطرابات عصبية خطيرة، ليتم لاحقاً إيواؤه بقسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان، بعد تشخيص إصابته بالتهاب السحايا الناتج عن وصول فيروس داء الكلب إلى الجهاز العصبي.
ورغم التدخلات الطبية المكثفة ومحاولات إنقاذه، فإن حالته الصحية شهدت تدهوراً سريعاً، قبل أن يفارق الحياة مساء أمس حوالي الساعة التاسعة ليلاً، في حادثة مؤلمة أعادت إلى الواجهة خطورة داء الكلب وضرورة التعامل الفوري مع أي إصابة ناتجة عن عضّات الحيوانات.
ويُعدّ داء الكلب من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي قد تكون قاتلة في حال عدم تلقي العلاج الوقائي والتلقيح في الوقت المناسب، خاصة عند التعرض لعضّات الكلاب أو الحيوانات السائبة.
ودعت المصالح الصحية جميع المواطنين إلى ضرورة التوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي عند التعرض لأي عضّة أو خدش من الحيوانات، حتى وإن بدا الجرح بسيطاً، من أجل تلقي التلقيح والعلاج الوقائي اللازم قبل ظهور الأعراض، إذ يصبح المرض شبه مستحيل العلاج بعد وصوله إلى الجهاز العصبي.
Tags
أخبار