الأمن التونسي يطيح بـ“ماوغلي”.. سقوط الرجل الثاني في أخطر شبكة إجرامية هزّت السويد

في عملية أمنية وُصفت بالنوعية، نجحت السلطات التونسية في إيقاف محمد “ماوغلي” موهدي، أحد أبرز المطلوبين لدى الشرطة السويدية ووكالة “يوروبول”، وذلك بعد سنوات من ملاحقته بسبب تورطه في قضايا قتل واتجار بالمخدرات وقيادة شبكات إجرامية عابرة للحدود.

وبحسب تقارير إعلامية سويدية، فإن الموقوف البالغ من العمر 28 عاماً يُعتبر الرجل الثاني داخل شبكة “فوكستروت” الإجرامية، التي تُصنف حالياً كأخطر تنظيم إجرامي في السويد، بعد زعيمها المعروف رافا مجيد.

تفاصيل الإيقاف في تونس

وأكدت مصادر إعلامية أن عملية الإيقاف تمت يوم الجمعة الماضي، في إطار تنسيق أمني بين تونس والسلطات السويدية، حيث تمكنت الوحدات الأمنية التونسية من إنهاء فرار “ماوغلي” الذي ارتبط اسمه بموجة من أعمال العنف والاغتيالات التي شهدتها عدة مدن سويدية خلال السنوات الأخيرة.

ويواجه المتهم أكثر من 10 قضايا خطيرة، من بينها تهم تتعلق بالقتل العمد، وتجنيد قاصرين لتنفيذ عمليات إجرامية، إضافة إلى إدارة شبكات لترويج المخدرات والأسلحة.
تورطه في جريمة هزّت الرأي العام

ومن أبرز القضايا المنسوبة إليه، قضية مقتل فتى يبلغ من العمر 15 عاماً داخل مطعم “سوشي” سنة 2023، وهي الجريمة التي أثارت صدمة كبيرة في السويد وأعادت ملف تصاعد نفوذ العصابات الإجرامية إلى الواجهة.

كما تشير التقارير إلى أن “ماوغلي” لعب دوراً محورياً في استقطاب مراهقين للقيام بعمليات تصفية وحروب شوارع بين العصابات المتنافسة، مقابل مبالغ مالية وإغراءات مختلفة.
من مغني راب إلى زعيم عصابة

ووفق المعطيات المتداولة، فإن محمد موهدي بدأ حياته كمغني راب قبل أن يتحول تدريجياً إلى عالم الجريمة المنظمة، ليصبح لاحقاً أحد أبرز القيادات داخل شبكة “فوكستروت”، التي تتهمها السلطات السويدية بالوقوف وراء سلسلة من التفجيرات وجرائم القتل والاتجار بالمخدرات.

وكشفت التقارير أيضاً أن السلطات التونسية تحتجز حالياً خمسة عناصر آخرين مرتبطين بالشبكة نفسها، من بينهم شقيق “ماوغلي”، في إطار تعاون أمني متواصل لتفكيك امتدادات التنظيم.

ضربة قوية للجريمة المنظمة

ويرى مراقبون أن هذا الإيقاف يمثل ضربة موجعة لشبكة “فوكستروت”، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الأمنية الأوروبية على العصابات العابرة للحدود، فيما اعتبرت الشرطة السويدية أن هذه الشبكة تُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد هذا النجاح الأمني مجدداً قدرة الأجهزة التونسية على لعب دور محوري في مكافحة الجريمة المنظمة الدولية، عبر التنسيق مع الأجهزة الأوروبية وتعقب العناصر الخطيرة المطلوبة دولياً.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال