تطورات قضية مقتل المحامية منجية المناعي: الاستماع للمتهمين يكشف معطيات جديدة أمام المحكمة الابتدائية بتونس

تتواصل جلسات الاستماع أمام الدائرة الجنائية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، في ملف قضية مقتل المحامية منجية المناعي، وهي قضية أثارت منذ الكشف عنها جدلاً واسعاً واهتماماً كبيراً في الأوساط القانونية والإعلامية داخل تونس.

وتعود وقائع الحادثة إلى شهر أفريل من السنة الماضية، حين تم العثور على جثة الضحية داخل قناة مجردة، في ظروف غامضة دفعت النيابة العمومية إلى فتح تحقيق موسّع شمل عدداً من الأطراف المشتبه فيهم، إضافة إلى تتبع مسار الأدلة المادية والتقنية المرتبطة بالقضية.

معطيات الطب الشرعي

أفادت نتائج تقرير الطب الشرعي أن الوفاة كانت نتيجة الخنق باستعمال وشاح، قبل أن يتم لاحقاً سكب مادة قابلة للاشتعال على الجثة وإضرام النار فيها، في محاولة واضحة لطمس معالم الجريمة وإخفاء تفاصيلها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الجريمة لم تكن عفوية، بل نُفذت وفق أسلوب يهدف إلى إرباك مسار التحقيق وإخفاء الأدلة الجنائية، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المسبق وفق ما يتم تداوله ضمن الملف القضائي.

تطورات التحقيقات الجنائية

كشفت الأبحاث الفنية والأمنية أن منفذي الجريمة – وفق ما تشير إليه المعطيات الأولية – استعانوا بـقفازات أثناء تنفيذ الجريمة، بهدف تفادي ترك أي آثار بيولوجية أو بصمات يمكن أن تقود إلى هويتهم.

كما بيّنت التحقيقات تعرض بعض تسجيلات كاميرات المراقبة داخل منزل الضحية إلى الإتلاف، وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية محاولة متعمدة لعرقلة مجريات البحث.

وفي المقابل، اعتمد المحققون على تسجيلات أخرى التقطتها كاميرا تعود لأحد الجيران، إضافة إلى بيانات تم جمعها من فرع بنكي، ما ساعد في إعادة بناء جزء من المسار الزمني للأحداث بدقة أكبر.

مسار القضية أمام القضاء

تواصل المحكمة الابتدائية بتونس الاستماع إلى المتهمين والشهود في إطار جلسات تهدف إلى كشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.

وتسعى هيئة المحكمة من خلال هذه الجلسات إلى تجميع كل المعطيات الفنية والشهادات وربطها ببعضها البعض، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القضائية المناسبة وفق ما يثبته الملف من أدلة.

اهتمام واسع وتفاعل مجتمعي

حظيت قضية مقتل منجية المناعي بمتابعة إعلامية وشعبية كبيرة منذ بدايتها، نظراً لحساسية الملف المرتبط بمحامية معروفة، إضافة إلى طبيعة الجريمة التي اتسمت بالتعقيد ومحاولات طمس الأدلة.

ويترقب الرأي العام في تونس ما ستكشف عنه الجلسات القادمة من معطيات جديدة، خاصة مع استمرار التحقيقات واستكمال الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال