قضية الاعتداء على قاصر: مصدر أمني يكشف حقيقة المعطيات المتداولة وتطورات الأبحاث

تونس – أثارت قضية تعرض فتاة قاصر للاعتداء الجنسي جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، في ظل تداول عدد من المعطيات والتفاصيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن مصدرًا أمنيًا أكد أن جانبًا مهمًا مما يتم تداوله بشأن القضية مغلوط ولا يعكس حقيقة ما توصلت إليه الأبحاث إلى حد الآن.

وأوضح المصدر الأمني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء، أن الأبحاث الأمنية والقضائية لا تزال متواصلة بهدف الكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد هوية كافة المتورطين، مشيرًا إلى أنه لم يتم إلى الآن تحديد العدد النهائي للمشاركين في الجريمة.

معطيات لم يتم الكشف عنها حفاظًا على سير الأبحاث

وأكد المصدر أن الوحدات الأمنية تتعامل مع القضية بحذر، خاصة أن التحقيقات لا تزال في مراحلها، لافتًا إلى وجود معطيات يتم التكتم عنها في الوقت الحالي حفاظًا على حسن سير الأبحاث، على أن يتم الكشف عنها عند استكمال الإجراءات اللازمة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تم فتح بحث أول يتعلق بشبهة تعرض فتاة قاصر لاعتداء جنسي، مع ما تضمنته القضية من شبهات تتعلق بالإكراه والتخدير بمواد مخدرة والمشاركة في الاعتداء.

وفي إطار الأبحاث، تمكنت الوحدات الأمنية من تحديد هوية شخصين يشتبه في تورطهما في القضية، وتم إدراجهما بالتفتيش، فيما تتواصل المساعي للكشف عن بقية الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة.

أبحاث إضافية بعد استهداف الوحدات الأمنية

ولم تقتصر التحقيقات على الواقعة الأصلية، إذ تم فتح بحث ثان على خلفية تعرض الوحدات الأمنية، أثناء عودتها إلى مسرح الحادث لإجراء المعاينات الضرورية، للرشق بالحجارة والمقذوفات الصلبة، ما تسبب في أضرار بعدد من السيارات الأمنية.

كما أشار المصدر إلى وضع ألواح خشبية شائكة تحتوي على مسامير في محاولة لمنع السيارات الأمنية من دخول المكان.

ورغم هذه الظروف، تمكنت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة السيجومي من تحديد هويات ثمانية أشخاص يشتبه في مشاركتهم في استهداف الدوريات الأمنية، حيث تم الاحتفاظ باثنين منهم لمواصلة الأبحاث بشأن الأفعال المنسوبة إليهما.

الاحتفاظ بشخصين بعد تقديم الإسعافات للضحية

وفي مرحلة أخرى من التحقيقات، تنقلت الوحدات الأمنية مجددًا إلى المكان لإجراء المعاينات اللازمة، وتمكنت من ضبط ممرض كان قد تولى إسعاف الضحية داخل منزل محل شبهة، إلى جانب شخص ثانٍ تربطه صلة قرابة بصاحب المنزل.

وبعد استشارة النيابة العمومية، تم الاحتفاظ بالشخصين على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والكشف عن طبيعة الأدوار التي يمكن أن يكون كل طرف قد اضطلع بها في القضية.

الأبحاث متواصلة لتحديد جميع المتورطين

وأكد المصدر الأمني أن التحقيقات لم تنته بعد، وأن الوحدات المختصة تواصل القيام بجملة من المعاينات الميدانية والفنية، بهدف جمع الأدلة وتحديد جميع ملابسات القضية.

كما شدد على أن المساعي الأمنية متواصلة من أجل إيقاف جميع المتورطين المحتملين، سواء ممن يشتبه في مشاركتهم بشكل مباشر في الاعتداء أو ممن قد تكون لهم أدوار أخرى مرتبطة بالقضية.

وفي انتظار استكمال التحقيقات، تبقى العديد من التفاصيل غير محسومة رسميًا، فيما دعت المعطيات الأمنية إلى عدم التعامل مع ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره حقائق نهائية، خصوصًا أن الأبحاث ما تزال جارية وأن الجهات المختصة لم تكشف عن جميع عناصر الملف.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج الأبحاث والمعاينات الفنية والقضائية اللاحقة عن مزيد من التفاصيل، مع التأكيد على ضرورة احترام سرية التحقيق وحماية هوية القاصر وعدم نشر أي معلومات يمكن أن تكشف عنها.

المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) – نقلاً عن مصدر أمني.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال