موزاييك نيوز – تونس: شهدت قضية الاعتداء على طفلة تبلغ من العمر 16 سنة بمنطقة الملاسين تطورات قضائية جديدة، بعد أن أصدر قاضي التحقيق المختص في قضايا الأطفال بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 بطاقات إيداع بالسجن في حق 12 متهماً موقوفاً، وذلك على ذمة الأبحاث الجارية في الملف.
وتأتي هذه القرارات القضائية في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن كامل ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، في ملف أثار اهتماماً واسعاً منذ انطلاق الأبحاث الأمنية والقضائية بشأنه.
17 متهماً في دائرة الأبحاث
ووفق المعطيات المتوفرة، شملت الأبحاث القضائية 17 متهماً بين أشخاص موقوفين وآخرين محل تفتيش، فيما تقرر تحديد يوم 7 أكتوبر 2026 موعداً لانطلاق جلسات الاستنطاق التفصيلي ومواجهة المعنيين بالأبحاث.
وتُعد هذه المرحلة من التحقيق مهمة لتدقيق الوقائع وتحديد الأدوار والمسؤوليات الفردية لكل طرف، قبل استكمال الإجراءات القانونية التي يقتضيها الملف.
وكانت القضية قد شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة من الإيقافات والأبحاث، في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية أن التحقيقات لا تزال متواصلة ولم تُحسم بعد جميع المسؤوليات القضائية.
إيقاف فتاتين والتحقيق في شبهة التستر
وفي تطور آخر، شملت الأبحاث إيقاف فتاتين، من بينهما فتاة كانت متواجدة في غرفة مجاورة لمكان وقوع الاعتداء، دون أن تتدخل أو تُعلم الوحدات الأمنية بما كان يحدث، وفق المعطيات المتوفرة.
وقد تعلقت الأبحاث في هذا الجانب بأفعال مرتبطة بشبهة التستر وعدم الإشعار بجريمة، على أن تحدد التحقيقات القضائية طبيعة المسؤوليات ومدى ثبوتها في حق المعنيتين.
وتبقى هذه الاتهامات، شأنها شأن بقية الوقائع موضوع البحث، خاضعة لما ستكشف عنه التحقيقات وما ستقرره الجهات القضائية المختصة.
الاختبارات الفنية والطبية تدعم مسار التحقيق
وفي مستجد مهم في القضية، وصلت إلى مكتب قاضي التحقيق نتائج الاختبارات الفنية والطبية المنجزة على ذمة الملف.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن نتائج الفحوصات أكدت حصول الاعتداء على الضحية، إلى جانب توثيق معطيات وأدلة رقمية تم حجزها خلال الأبحاث.
ومن المنتظر أن تساهم هذه العناصر الفنية والطبية في مساعدة قاضي التحقيق على إعادة بناء تسلسل الأحداث، وربط الأدلة بالوقائع والأشخاص المعنيين بالملف.
جلسة 7 أكتوبر محطة جديدة في التحقيق
ومن المنتظر أن تشهد جلسة 7 أكتوبر انطلاق الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، بما يسمح بتدقيق تصريحاتهم ومقارنتها ببقية المعطيات والأدلة التي تم جمعها خلال مراحل البحث.
كما يُنتظر أن تراعي الإجراءات القضائية الحالة الصحية والنفسية للطفلة الضحية، قبل المرور إلى مراحل المكافحات القانونية بينها وبين بعض أطراف القضية، وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية.
وتواصل الجهات القضائية المختصة النظر في الملف بهدف تحديد المسؤوليات بشكل دقيق، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية باتة.
قضية الملاسين تحت أنظار القضاء
وكانت القضية قد بدأت في أعقاب أبحاث أمنية بشأن تعرض فتاة قاصر للاعتداء والاحتجاز بمنطقة الملاسين، قبل أن تتوسع دائرة التحقيقات لتشمل عدداً من الأشخاص. وأفادت تقارير إعلامية سابقة بأن الضحية نُقلت إلى المستشفى إثر تعرضها لإصابات خطيرة، فيما باشرت السلطات الأمنية والقضائية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الواقعة.
ومع التطورات القضائية الأخيرة، تدخل القضية مرحلة أكثر تفصيلاً، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات الاستنطاق والمكافحات وبقية الإجراءات القانونية.
Tags
أخبار