وبحسب المعطيات التي أوردها مصدر مقرّب من الاتحاد، فإن حالة من الاختلاف برزت بين المسؤولين بعد اكتفاء المنتخب التونسي بنقطتين في أول جولتين من التصفيات، إثر التعادل أمام أوغندا بنتيجة 1-1 ثم التعادل مع بوتسوانا 2-2، وهي نتائج زادت من حجم الضغوط المحيطة بالجهاز الفني.
توتر داخل المعسكر وإلغاء المباراة الودية
ولم تقتصر تداعيات البداية المتعثرة على النتائج، إذ شهد المعسكر الأول للمدرب معين الشعباني منذ توليه المهمة في أغسطس الماضي أحداثاً متوترة، أبرزها الأزمة التي اندلعت بين المدرب والمهاجم إلياس العاشوري، والتي انتهت بمغادرة اللاعب مقر إقامة المنتخب عقب خلاف بين الطرفين، وفق ما نقلته المصادر ذاتها.
وتواصلت التطورات بعد ذلك بقرار الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية التي كانت مبرمجة أمام منتخب مالي، إلى جانب إنهاء المعسكر الإعدادي بصورة مبكرة وتسريح اللاعبين للالتحاق بأنديتهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الجماهير التونسية تنتظر انطلاقة مختلفة مع الجهاز الفني الجديد، خاصة بعد التغيير الذي طرأ على رأس المنتخب عقب رحيل الفرنسي هيرفي رينارد.
اجتماع عاجل لتقييم الوضع
ومن المنتظر، وفق المعطيات المتداولة، عقد اجتماع بين مسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم ومعين الشعباني وأعضاء جهازه الفني، بهدف الاستماع إلى تقرير حول مختلف الأحداث التي رافقت فترة التوقف الدولي الأخيرة، وتقييم ما حدث داخل المعسكر.
ويبدو أن الاجتماع المرتقب سيكون مهماً في تحديد الخطوات القادمة، خصوصاً في ظل اختلاف وجهات النظر داخل الاتحاد بشأن مستقبل الجهاز الفني.
وبحسب المصدر الذي نقلت عنه "إرم نيوز"، فإن أحد أعضاء الاتحاد يدفع باتجاه إنهاء العلاقة مع الجهاز الفني، في حين يرى مسؤولون آخرون ضرورة عقد جلسة مع الشعباني وطاقمه أولاً ومناقشة أسباب الأزمة قبل اتخاذ أي قرار.
كما تمثل الجوانب المالية عاملاً مهماً في أي قرار محتمل، في ظل الكلفة المرتبطة بإنهاء العقد والتعاقد مع جهاز فني جديد، إضافة إلى الحديث عن دور وزارة الشباب والرياضة في القرارات المتعلقة بمستقبل المنتخب.
مستقبل الشعباني تحت الأنظار
ويبقى مصير معين الشعباني مرتبطاً بما ستسفر عنه الاجتماعات المنتظرة والتقييم الرسمي الذي سيقدمه الجهاز الفني، خصوصاً أن المنتخب التونسي سيكون مطالباً بتدارك البداية في بقية مشوار التصفيات.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة، إذ تسعى تونس إلى الحفاظ على حضورها في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعد مشاركتها المتواصلة في البطولة منذ نسخة 1994 وحتى نسخة 2025.
في المقابل، لا يزال أي قرار رسمي بشأن استمرار الشعباني أو رحيله بحاجة إلى إعلان واضح من الجهات المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة خلال الفترة القادمة.
Tags
رياضة