منع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية خلال أوقات الدراسة.. وزارة التربية تطلق برنامجًا جديدًا للتوعية والتحسيس
موزاييك نيوز – تونس: تنطلق وزارة التربية بداية من اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 في تنفيذ برنامج توعوي جديد يهدف إلى مجابهة عدد من الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في الوسط المدرسي، وذلك في إطار العمل على تعزيز حماية التلاميذ وضمان سلامتهم داخل المؤسسات التربوية.
ويأتي هذا البرنامج، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، في سياق مجموعة من الإجراءات التي تسعى إلى توفير محيط مدرسي أكثر أمانًا، مع التركيز على التوعية والتحسيس والوقاية من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها التلاميذ خلال فترة الدراسة.
منع مغادرة المؤسسات التربوية خلال أوقات الدراسة
ومن بين الإجراءات التي يتضمنها البرنامج، منع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية خلال أوقات الدراسة، وذلك بهدف تعزيز الإحاطة بهم وضمان بقائهم داخل الفضاء المدرسي خلال الفترة المخصصة للتعلم.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مقاربة تهدف إلى الحد من المخاطر التي قد تواجه التلاميذ خارج المؤسسات التربوية أثناء توقيت الدراسة، إلى جانب تعزيز مسؤولية مختلف الأطراف المتدخلة في توفير ظروف مناسبة وآمنة للتلاميذ.
وتراهن وزارة التربية من خلال هذه الخطوة على تكثيف الجانب الوقائي داخل المؤسسات التعليمية، خاصة أن حماية التلاميذ لا تقتصر على الجانب الدراسي فقط، وإنما تشمل أيضًا سلامتهم النفسية والبدنية ومساعدتهم على التعامل السليم مع مختلف المخاطر المحيطة بهم.
10 دقائق للتوعية والتحسيس
ويتضمن البرنامج تخصيص 10 دقائق ضمن مواد التنشئة الاجتماعية والمواد الإنسانية للتوعية والتحسيس، على أن تتناول هذه الفقرات مجموعة من المواضيع ذات الصلة بسلامة التلاميذ وحمايتهم.
ومن بين المحاور التي سيتم التطرق إليها السلامة السيبرانية والمخاطر المرتبطة بالاستخدام الرقمي، في ظل الحضور المتزايد للتكنولوجيا ووسائل التواصل والمنصات الرقمية في الحياة اليومية للتلاميذ.
وتسعى هذه الفقرات التوعوية إلى مساعدة التلاميذ على اكتساب سلوكيات أكثر أمانًا، وفهم المخاطر التي يمكن أن ترافق الاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي، إلى جانب تعزيز ثقافة الوقاية والتعامل المسؤول مع التكنولوجيا.
تعزيز الإحاطة النفسية والبدنية
ولا يقتصر البرنامج الجديد على الجانب التحسيسي، إذ يشمل أيضًا تعزيز الإحاطة النفسية والبدنية بالتلاميذ من خلال تعبئة مختلف الطاقات البشرية المتوفرة لدى الوزارات المعنية.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم سلامة التلاميذ ومرافقتهم داخل المؤسسات التربوية، مع توفير مزيد من آليات الوقاية والإحاطة، بما يساعد على التعامل المبكر مع مختلف الوضعيات التي قد تؤثر في سلامتهم أو في ظروفهم الدراسية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تصور يقوم على توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين، بدل الاقتصار على دور المؤسسة التربوية وحدها في معالجة الظواهر والسلوكيات التي يمكن أن تمس التلاميذ.
أنشطة ثقافية ورياضية داخل المؤسسات التربوية
كما يتضمن البرنامج تنظيم وتكييف عدد من الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المؤسسات التربوية، بالتنسيق مع مختلف الهياكل والمتدخلين المعنيين.
وسيتم العمل في هذا الإطار بالتنسيق مع منشطي وزارة الشباب ووزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، بما يسمح بتوفير أنشطة موازية لفائدة التلاميذ داخل المؤسسات التربوية.
وتكتسي الأنشطة الثقافية والرياضية أهمية في دعم الحياة المدرسية، باعتبارها توفر للتلاميذ فضاءات إضافية للتفاعل والمشاركة وتنمية قدراتهم، إلى جانب المساهمة في تعزيز الإحاطة بهم داخل المؤسسة التربوية.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الأنشطة في توفير بدائل تربوية وترفيهية للتلاميذ، وتشجيعهم على المشاركة في الحياة المدرسية، بما يعزز علاقتهم بالمؤسسة ويكرس مفهوم المدرسة كفضاء للتعلم والتربية والإحاطة في الوقت نفسه.
تنسيق بين مختلف المتدخلين
ويعتمد البرنامج الجديد على مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين وزارة التربية وعدد من الوزارات والهياكل ذات العلاقة، بهدف توحيد الجهود في مجال حماية التلاميذ والوقاية من المخاطر التي يمكن أن تواجههم.
ويعكس هذا التوجه رغبة في جعل الوقاية والتوعية جزءًا أساسيًا من الحياة المدرسية، من خلال الجمع بين الإجراءات التنظيمية والأنشطة التحسيسية والإحاطة النفسية والبدنية والأنشطة الثقافية والرياضية.
وتبقى حماية التلاميذ وتعزيز سلامتهم داخل المؤسسات التربوية من الملفات التي تتطلب تضافر جهود الإطار التربوي والعائلات والهياكل العمومية، إلى جانب توفير بيئة مدرسية تساعد على التعلم في ظروف آمنة ومستقرة.
ومع انطلاق تنفيذ البرنامج بداية من الخميس 1 أكتوبر 2026، تبرز أهمية متابعة مدى تطبيق مختلف الإجراءات داخل المؤسسات التربوية، خاصة ما يتعلق بمنع مغادرة التلاميذ خلال أوقات الدراسة وتخصيص فقرات للتوعية والتحسيس وتعزيز الأنشطة الموازية.
Tags
أخبار