رسالة ‏مؤثرة ‏جدا ‏من ‏شاب ‏تونسي ‏معطل ‏عن ‏العمل ‏الي ‏رئيس ‏الجمهورية ‏قيس ‏سعيد ‏

تونس في : 24 جويلية 2020 ،رسالة مفتوحة الى سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد 

إن مرور 11 سنة على إنخراطي في النضال من أجل حق الشباب التونسي عموما والمتحصلين على الشهائد العلمية والمؤهلات التقنية في الشغل منذ خضنا النقاشات التأسيسية الأولى لاتحاد المعطلين عن العمل قد مكنني من إستخلاص جملة من النتائج 

سيادة الرئيس قيس سعيد؛  أتوجه لكم اليوم باسم جيوش من المعطلين عن العمل قسرا و آلاف اليائسين والمحبطين والمضطهدين في هذا الوطن ، والذين منهم من كان وقودا لساحات الفتنة والقتال والإرهاب، و كثير منهم كان وليمة لقروش المتوسط في محاولات الوصول الى الضفة الأخرى مطاردة للأمل و بحثا عن فرص للعمل ، خاصة و أن الهجرة السرية والتسفير و عدم ملاءمة التكوين العلمي لسوق الشغل هي أساسا مسؤوليات سياسية بل هي مؤامرات لتنظيمات إرهابية و إجرامية إتخذت لنفسها واجهات عمل حزبي و نجحت بعد 2011 في إختراق الدولة التونسية و مؤسساتها .

لقد فقدت الدولة قيمتها الرمزية والمعنوية لدى عموم المواطنين من خلال عملية مقصودة عملت على تحجيم دورها عبر سن ترسانة من القوانين تسببت في تعطيل عمل مؤسسات الدولة ، كما وقع إفتعال صراعات حزبية محورها مواضيع هامشية لا تحل مشكلات الشعب التونسي و لا تتقدم ببلاده ، حتى أصبحت الدولة التي يريدون مجرد عامل على المجبى و قاطع لطريق الارتقاء في السلم الإجتماعي والإقتصادي .

إن الأزمة الإقتصادية الخانقة التي لم نلمس مجهودات جدية في حلحلتها هي تعبيرة قصوى عن فشل منظومة الحكم ما بعد 2011، بل و قد وقع العمل على تخريب الإقتصاد الوطني إعدادا للتفويت في قطاعاته الحيوية والمربحة لصالح جهات و شركات أجنبية لازالت تسكنها عقلية الإستعمار و هواجس الغزو .

سيادة الرئيس قيس سعيد؛

لقد كان وصولكم الى رئاسة الجمهورية و من خلال برنامجكم تعبيرة عنا و عن فئات شبابية و إجتماعية و منظمات وطنية وجدت تصوراتها فيكم و تعمل من خلالكم كممثل عنا جميعا و عن غالبية تاريخية للشعب التونسي لتفعيل رؤاها و تحقيق مطالبها .

نحن لا نطلب منكم ما لا طاقة لكم به و نعلم إكراهات السلطة و نتحسس فيكم الصدق والإخلاص و لكن الشعب والوطن وأكثر من أي وقت مضى في حاجة الى قرارات جريئة تترجم طموحاته و تعمل على إنقاذ وطنه و ابنائه من الموت المتربص في الطرقات والمستشفيات و على الحدود البرية والبحرية... تزرع الأمل من جديد في الشباب والعمال والنساء و تربت إحتراما لنضالات و مجهودات آبائنا و أمهاتنا لا أن تهدد جراياتهم 

الأستاذ والأب الملهم قيس سعيد؛

نتوجه اليكم اليوم باسم آلاف خريجي الجامعات والشباب والمفقرين والمعطلين عن العمل قسرا قصد التدخل لإيقاف هذا العبث الحزبي المتواصل المخرب للوطن والدافع به قصدا نحو أتون الصراعات الدموية لا قدر الله،  والذي يترجم اليوم أيضا من خلال الترشيحات الحزبية لرئاسة الحكومة ، حيث نعتقد أنهم لم يفهموا من صيغة "الأقدر" غير القدرة على الفساد والإفساد و حبك المؤامرات في الغرف المظلمة والوفاء بارتباطاتهم تجاه لوبيات المال والمافيات العابرة للقارات ، في محاولات متكررة لإرتهان القرار الوطني السيادي لجهات حزبية و خارجية .

سيادة الرئيس قيس سعيد؛

نلتمس من جنابكم أن يكون إختياركم نابعا من أعماقكم حقا دون سواكم معروضا على الله والضمير والوطن من أجل زرع أمل جديد في هذه الأرض الطيبة التي لم تزهر منذ عقود بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة والمصالح السياسية اللاشعبية واللاوطنية .
*برهان العجلاني *

0/تعليقات/Comments

أحدث أقدم