ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﺗﻮﺟﻊ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﺻﻌﺐ ﻧﻬﺎﻳﺔ.. "أحمد و سهى " الفراق..

ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﺗﻮﺟﻊ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﺻﻌﺐ ﻧﻬﺎﻳﺔ.. "أحمد و سهى " الفراق.. 

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻧﺤﻜﻲ ﻟﻜﻢ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﺣﺰﻳﻨﺔ. ﻭ ﻗﺼﺺ
ﺣﺐ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ. ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻤﻠﻜﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻫﻠﻪ ﻭﻭﻃﻨﻪ، ﻣﻦ ﺍﺟﻞ
ﺟﻤﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻴﺘﺰﻭﺝ ﺑﺤﺒﻴﺒﺘﻪ. 


ﻛﺎﻥ ﺷﺎﺏ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﺣﻤﺪ ﺗﻮﻓﻰ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﻳﺜﺔ ﺳﻴﺮ، ﻣﻨﺬ
ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺧﻤﺴﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﻓﺄﺧﺬﻩ ﻋﻤﻪ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ
ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻌﻤﻪ ﺍﺑﻨﺔ ﺗﺪﻋﻰ ﺳﻬﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ . ﺗﺮﺑﻰ
ﺍﺣﻤﺪ ﻣﻊ ﺳﻬﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ، ﻭﻋﺎﺷﺎ ﺃﻳﺎﻡ
ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻧﻈﺮﺍ ﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ. 


ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻐﻪ ﺳﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻟﺪﺕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺤﺐ، ﻭﻓﻜﺮ ﺍﺣﻤﺪ ﺃﻧﻪ ﺻﻮﻑ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻌﻤﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺯﻭﺟﺘﺎ ﻟﻪ . ﻭﻳﺘﻮﺝ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ، ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺯﻓﺎﻑ ﻳﺸﺎﻫﺪﻩ ﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ. 


ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻄﻠﺐ ﻟﺨﻄﺒﺔ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻪ ﺳﻬﻰ، ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻗﻒ ﻋﺠﺰﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺣﺎﺟﺰﺍ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ. ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﻠﻤﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻤﻨﻲ، ﻓﻘﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻋﻤﻪ ﺛﻤﻦ ﻏﺎﻟﻰ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﻣﻬﺮ ﺍﺑﻨﺘﻪ .


 ﻟﻴﻌﺠﺰ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﻬﺎ، ﻓﻬﻮ ﻳﺘﻴﻢ ﻭﻓﻘﻴﺮ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻋﻤﻪ ﺍﻟﻠﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻌﻪ.


ﻛﺮﺭ ﺍﺣﻤﺪ ﻃﻠﺒﻪ ﻟﻌﻤﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺓ ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺗﻘﻠﻴﻞ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﺮﻃﻬﺎ ﻋﻤﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﻮﻻﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ،


ﻭﻣﺮﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺛﻢ ﻗﺮﺭ ﻋﻤﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺢ ﻣﻌﺎﺫ ﻋﻦ ﺭﺃﺳﻪ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﻋﻤﻼً ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺭﻭﺑﻴﺔ ﻟﻌﻠﻪ ﻳﺠﻨﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﻴﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻪ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻬﺮ ﺳﻬﻰ . 


ﻓﻮﺍﻓﻖ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﻗﻠﺒﻪ .


ﺳﺎﻓﺮ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺪﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻧﻘﻄﻊ ﻋﻦ ﺑﻠﺪﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﻋﻤﻪ ﻭﻻ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﺃﻳﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺒﻪ ﻣﻨﻪ ﻋﻤﻪ، ﻋﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺑﻼﺩﻩ ﻟﺨﻄﺒﺔ ﺳﻬﻰ.



ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﻋﻤﻪ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺳﻬﻰ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺖ. ﻭﺗﻢ ﺩﻓﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ، ﻭﺧﺪﻋﻪ ﻋﻤﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﻗﺒﺮ ﺧﺎﻭﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﻗﺒﺮ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺳﻬﻰ .


ﺣﺰﻥ ﺍﺣﻤﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺿﻴﺎﻉ ﺣﺒﻪ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺷﺮﻭﻁ ﻋﻤﻪ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺑﻌﺪﺗﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻃﻴﻠﺔ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺍﻭ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ.


ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، وهكذا اصبح احمد يأتي في كل صباح للقبر حتى كبر به العمر وتوفي فوق قبر سهى

إرسال تعليق

أحدث أقدم
محتوى مدفوع
محتوى مدفوع