تونس – موزاييك نيوز : في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي، أصدر مجمع القطاع العام بيانًا شديد اللهجة اليوم الاثنين 20 أفريل 2026، سلط فيه الضوء على "الوضع الكارثي" الذي آلت إليه المؤسسات العمومية، معلنًا عن حزمة من المطالب المشروعة التي تصدرتها الزيادة في أجور الموظفين لمواجهة غلاء المعيشة.
واقع المؤسسات: بنية تحتية مهترئة وغياب للحوكمة
لم يقتصر بيان المجمع على الجانب المادي فقط، بل رسم صورة قاتمة لظروف العمل داخل القطاع العام. وأكد البيان أن مختلف الأنشطة تشهد تدهورًا متفاقمًا طال شروط الصحة والسلامة المهنية، فضلًا عن:
•اهتراء البنية التحتية للمرافق العمومية.
•ضعف الإمكانيات اللوجستية والتجهيزات الضرورية للعمل.
•غياب الحوكمة الرشيدة، مما أدى مباشرة إلى تراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطن وضياع مردودية القطاع.
القدرة الشرائية في مهب الريح.. والمطالب واضحة
بلهجة لا تخلو من التحذير، عبّر المجمع عن رفضه القطعي لاستمرار تردي الأوضاع المعيشية والارتفاع الجنوني للأسعار. وفي سياق متصل، شدد البيان على ضرورة إقرار زيادة في الأجور بعنوان سنة 2026، واصفًا إياها بأنها "حق مشروع" لتعويض التدهور الحاد في المقدرة الشرائية للموظف التونسي.
"إن غياب الحوار الجدي والفعلي بين ممثلي العمال وسلطة الإشراف هو بمثابة تعطيل متعمد لمسار الإصلاح، وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي في البلاد." – من بيان مجمع القطاع العام
خيار الحوار الاجتماعي.. هل تتجاوب الحكومة؟
رغم نبرة التصعيد، جدد المجمع تمسكه بـ الحوار الاجتماعي كخيار استراتيجي ووحيد لإقرار إصلاحات ناجعة ومستدامة. ودعا سلطة الإشراف إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لإيجاد حلول واقعية تضمن تقديم خدمات عمومية لائقة وتحمي حقوق الشغالين.
استنفار نقابي استعدادًا لذكرى غرة ماي
وفي ختام بيانه، دعا مجمع القطاع العام كافة الهياكل النقابية وعموم العمال إلى رص الصفوف والتحلي باليقظة، معلنًا عن استعدادات كبرى لإنجاح التجمع النقابي بساحة "محمد علي" إحياءً لذكرى عيد العمال العالمي (1 ماي).
ويبقى السؤال المطروح في ردهات الإدارة التونسية: هل ستلتقط الحكومة هذه الإشارة وتفتح باب التفاوض حول زيادة الأجور، أم أن التصعيد سيكون سيد الموقف في الأيام القادمة؟
Tags
إقتصاد