أكّد الخبير المحاسب والأستاذ الجامعي في الاقتصاد حاتم فتح الله أن قرار البنك المركزي التونسي القاضي بالتخفيض في نسبة الفائدة المديرية بخمسين نقطة أساس، لتصبح في حدود 7 بالمائة، سيكون له تأثير مباشر على كلفة القروض وعديد القطاعات الحيوية، من بينها سوق السيارات والاستثمار.
وأوضح فتح الله، في تصريح إعلامي مساء اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار سينعكس أساسًا على القروض ذات الفائدة المتغيّرة التي تحصل عليها كل من الأسر والمؤسسات، حيث يُنتظر أن تشهد فوائد هذه القروض انخفاضًا تدريجيًا، ما يخفف الأعباء المالية على المقترضين ويمنحهم متنفسًا إضافيًا في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.
وأضاف الخبير أن التخفيض في نسبة الفائدة المديرية سيشمل كذلك القروض العقارية طويلة المدى، إلى جانب الإيجار المالي، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع الكلفة الجملية لاقتناء السيارات، سواء بالنسبة للأفراد أو الشركات، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على التمويل البنكي في هذا المجال.
وشدّد حاتم فتح الله على أن هذا القرار من شأنه أن يشجّع الاستثمار ويُعيد بعض الديناميكية إلى الدورة الاقتصادية، باعتبار أن تقليص كلفة التمويل سيساهم في خفض كلفة الإنتاج وتحسين قدرة المؤسسات على التوسع والحفاظ على السيولة المالية.
وختم الخبير بالقول إن تخفيض نسبة الفائدة المديرية يمثّل إشارة إيجابية للسوق، سواء للمواطنين أو للشركات، إذ يُنتظر أن يُسهم في تنشيط الاستهلاك والاستثمار وتحسين القدرة الشرائية نسبيًا، في انتظار انعكاساته الفعلية خلال الأشهر المقبلة.
Tags
إقتصاد