أكد الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي أمين بن قمرة، اليوم الأربعاء 11 فيفري 2026، أن المواطن التونسي يعيش ضغوطات اقتصادية متزايدة في ظل الارتفاع المتواصل في كلفة المعيشة، مشيرًا إلى أن الفجوة بين الدخل والمصاريف أصبحت تمثل تحديًا يوميًا لعدد كبير من العائلات.
وأوضح بن قمرة أن متوسط دخل الفرد في تونس لا يتجاوز 10 آلاف دينار سنويًا، وهو ما يعادل أقل من ألف دينار شهريًا، في وقت تحتاج فيه عائلة متكوّنة من أربعة أفراد إلى ما لا يقل عن 5 آلاف دينار شهريًا لتغطية مصاريفها الأساسية.
فجوة متسعة بين الدخل والنفقات
وبيّن الخبير الاقتصادي أن هذا التفاوت الكبير بين مستوى الدخل وكلفة الحياة يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها شريحة واسعة من التونسيين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتكاليف السكن، والنقل، والصحة، والتعليم.
وأشار إلى أن العديد من الأسر أصبحت تعتمد على القروض أو الاستدانة لتأمين احتياجاتها الضرورية، مما يزيد من هشاشتها المالية ويجعلها عرضة لأي طارئ اقتصادي أو اجتماعي.
دعوة إلى إصلاحات عاجلة
وشدد بن قمرة على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن تحسين القدرة الشرائية للمواطن، عبر التحكم في الأسعار، ودعم الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، إلى جانب تحفيز النمو وخلق مواطن شغل قادرة على توفير دخل محترم يتماشى مع متطلبات الحياة.
ويأتي هذا التصريح في سياق تزايد الجدل حول تدهور المقدرة الشرائية في تونس، وسط مطالب متصاعدة بإجراءات عملية تحدّ من تأثير التضخم وتعيد التوازن بين الدخل وكلفة العيش.
Tags
إقتصاد