مع اقتراب شهر رمضان: عادة رمضانية شائعة قد تكون أخطر مما تتصور

حذّرت المختصة في سلامة وجودة الأغذية ورئيسة مخبر التكنولوجيا الغذائية بالمعهد الوطني زهير القلال للتغذية والتكنولوجيا الغذائية، الدكتورة رنا الغيلوفي، من المخاطر الصحية المرتبطة بطبخ “البريك” في الفرن، مؤكدة أن بلوغ هذه المادة مرحلة القرمشة واصفرار لونها يعدّ مؤشراً على بداية تكوّن مواد مصنّفة ضمن المركّبات المسرطِنة.

وأوضحت الغيلوفي، خلال حوار صحفي أجرته بالأستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، في إطار حملة توعوية موجهة للمستهلكين مع اقتراب شهر رمضان، أن اللون الذهبي والقرمشة الناتجين عن طبخ “البريك” أو غيره من المواد الغذائية الغنية بالنشاء، ليسا دليلاً على جودة الطهي كما يعتقد البعض، بل هما نتيجة تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تكوّن مواد جديدة قد تمثل خطراً على الصحة عند استهلاكها بصفة متكررة.

وبيّنت المختصة أن اعتماد الفرن في طهي “البريك” يظلّ، من الناحية الصحية، أقل ضرراً مقارنة بعملية القلي في الزيت، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية تناوله دون قيود، مشددة على ضرورة الاعتدال واحترام الكميات وعدم الإكثار من هذا النوع من الأطعمة.

كما أقرت الغيلوفي بأن تجنّب إعداد بعض المأكولات التقليدية سواء عبر القلي أو الطهي في الفرن قد لا يكون أمراً سهلاً، خاصة خلال شهر رمضان، إلا أن التقليل من هذه العادات الغذائية يظلّ ممكناً وضرورياً للحفاظ على الصحة على المدى البعيد.

وختمت المختصة بالتأكيد على أن الأضرار الناتجة عن هذه الممارسات في الطهي لا تظهر بشكل فوري، بل تتراكم تدريجياً عبر السنوات، داعية المستهلكين إلى اعتماد طرق طهي أكثر صحية وتنويع نظامهم الغذائي لتفادي المخاطر المحتملة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال